ويشمل التمويل بالشركة و بالمضاربة يوزع فيهما الربح حسب الإنفاق أما الخسارة فتوزع حسب أسهم رأس المال. والفرق بينهما من الناحية التمويلية - أن الشركة يشارك فيها جميع أرباب المال في الإدارة، لأن الشركة هي تعاقد عدد من الأفراد على خلط أموالهم وجهودهم، أما في المضاربة فإن هناك انفصالا تاما بين ملكية رأس المال (والتي يقدمها أحد الأطراف) وإدارته (والتي يقدمها المضارب) . ولابتعاد رب المال عن الإدارة أثر مهم، بالنسبة لتغطية العجز في الموازنة العامة نظرا لأن هذا يحفظ للسلطات العامة حرية التصرف بمشروعات الموازنة كلها، وعدم تدخل الجهة الممولة بالقرار الإداري للجهة الحكومية الآمرة بالصرف.
وتعد صيغة المشاركة في الربح والخسارة من أكثر الطرق تعبيرا عن روح الإسلام ومبادئه الاقتصادية في توظيف المال وتحقيق العدالة وهي مشروعة بنص الحديث الشريف الذي رواه أبي هريره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما. رواه أبو داوود بسند صحيح.
ويستعمل شكل الشركة في تمويل رأس المال الثابت والعامل بحسب مدتها وهدفها التمويلي، ويحصل فيها دائما تقييم للمؤسسة بتاريخ بدء المشاركة التمويلية - تكون حصة المستفيد من التمويل ويقابله المبلغ الذي يقدمه البنك الإسلامي، وتمارس الشركة نشاطها في كافة مجالات التجارة والصناعة والخدمات وكافة المعاملات الناشئة عنها. ويمكن أن تستخدم هذه الصيغة في حال ما إذا رغب القطاع العام في الاستفادة من مهارات رجال الأعمال في اتخاذ القرارات وهنا سيقدم القطاع الخاص التمويل والإدارة، أما الفائدة التي ستعود على الدولة فهي تنفيذ المشروع مع الاحتفاظ بحق الرقابة الإدارية. ويمكن للحكومة أن تزيد أو تخفض من نسبة مشاركتها من خلال سوق الأوراق المالية كتداول أسهم الشركة.
أما شكل المضاربة فهي مشروعة بالسنة التقريرية، وللمضارب أن يتصرف في رأس المال بالعمليات التي تقتضيها عملية المتاجرة والاستثمار، فله أن يبيع ويشتري ويوكل الغير، وأن يودع ويرهن ويؤجر. وتصلح في تحريك الموارد الاقتصادية لمشروعات القطاع العام التي تحقق دخلا بشرط قيام الحكومة باتخاذ خطوات جادة لتوفير المهارات الإدارية والتي تزيد وتدعم الممولين. ويمكن أن يستخدم هذا الشكل لأي نوع من الاستثمار سواء كان قصير أو متوسط، أو طويل الأجل وتستخدم في عمليات كبيرة (مثل شركات السكك الحديدية والطيران والاتصالات) . وتصدر شهادات المضاربة بواسطة مستخدمي الأموال أنفسهم أو بواسطة المؤسسات المتخصصة من أجل تجميع الأموال لتمويل الحكومة على أساس الاستصناع أو الإجارة. ويمكن لعقود المضاربة أن تكون محددة المدة أو غير