الصفحة 11 من 45

الإسلامي في حقيقته إلى انخفاض هامش الحرية السياسية، وحقوق الإنسان والديمقراطية المتاح بتلك البلدان بما يترتب عليه من سيطرة للاعتبارات السياسية على الاعتبارات الاقتصادية الفنية، كالتعيينات في الوظائف القيادية الإدارية وكالاهتمام بالمشروعات الاقتصادية العملاقة والتي لا تتوفر لها فرص النجاح (مقارنة بالمشروعات الصغيرة) نتيجة لعدم الاهتمام بدراسات الجدوى، أو المظهرية التي تسود تلك الدراسات، إضافة إلى مظاهر البذخ التي لا تتناسب بحال عند بناء وتجهيز المرافق العامة والمباني الإدارية الملحقة بها، وكل ذلك يسبب نزيفا مستمرا للموارد الاقتصادية المحلية، ويجعل من الصعب على تلك المشروعات استرداد الأموال التي استثمرت فيها، ويفاقم من مشكلة الدين العام.

5 -يساهم الفساد الذي يظهر في القطاع العام وفي الحكومة في عديد من بلدان العالم الإسلامي (الذي تتعدد مظاهره من الرشوة إلى التربح غير المشروع والتهرب الضريبي) في عدم نجاح السياسات الاقتصادية ويقلل من ثقة أفراد المجتمع حول مدى إمكانية نجاح الحكومة في تنفيذ برامجها، كما يضيع على الدولة (في حال التهرب الضريبي) الفرصة في سداد فجوة الموارد المحلية دون اللجوء إلى الاقتراض الداخلي وما ينجم عنه من مشاكل الدين العام.

6 -لما كانت مشكلة اتساع نطاق الدين العام في بلدان العالم الإسلامي مشكلة تراكم للديون وفوائدها خلال فترة زمنية طويلة في الماضي، فان علاجها يتوقع أن يستغرق وقتا طويلا أيضا، ولذا لا يتوقع التخلص كلية من هذه المشكلة في سنوات محدودة حتى في حال اتخاذ خطوات إصلاح جدية.

باستخدام النموذج الكينزي في الاقتصاد الكلي (متطابقة الدخل القومى) عندما لا يتساوى جانبي الموازنة العامة، أي عندما لا تغطي الحصيلة الضريبية (T) الإنفاق الحكومي (G) بالضبط فإنه إما أن تزيد الحكومة من مخزونها الصافي من الأصول المالية (NFA) NET FINANCIAL ASSETS أو الأصول المالية FA مطروحا منها الالتزامات أو الخصوم المالية (FL) في الموازنة نتيجة تحقيقها فائضا في الموازنة (BS) ، أو تقلل منه إذا كان هناك عجز في الموازنة (BD) وهكذا يمكن كتابة قيد الموازنة العامة على النحو التالي (8)

حيث L = الإقراض، b الافتراض، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت