النقود (2) . ومن ناحية أخرى قد تعاني الدولة من فجوة في الصرف الأجنبي نتيجة لوجود عجز شبه مستمر في ميزان مدفوعاتها حيث تزيد قيمة مدفوعاتها لتغطية وارداتها (المنظورة وغير المنظورة) عن متحصلاتها من صادراتها.
يترتب على عقد القروض العامة الداخلية والخارجية التزامات محددة على الدولة المدينة تتمثل في سداد تلك الديون (استهلاكها) خلال فترة زمنية محددة، إضافة إلى دفع فوائدها المتفق عليها عند عقدها. وتظهر مشكلة الدين العام حين تتراكم تلك الديون وفوائدها سنة بعد أخرى حتى تصل إلى مستويات حرجة (مقارنة بكل من حجم الناتج المحلي الإجمالي و ميزانية النفقات وقيمة الصادرات) (3) .
ويخلق وجود الدين العام واتساعه بمرور الوقت مشاكل اقتصادية أساسية للمجتمع، لعل من أهمها التضخم (حال عقد القروض العامة الداخلية) (4) مما يؤدي إلى عرقلة مسيرة التنمية الاقتصادية والإخلال بالعدالة التوزيعية ومنها أيضا التبعية الاقتصادية (بل والسياسة أحيانا) في حال القروض الخارجية (5) .
وحاليًا تواجه الغالبية العظمى من بلدان العالم الإسلامي مشكلة اتساع الدين العام بما تسببه من مشاكل اقتصادية أساسية مرتبطة باستغلال الموارد والاستقرار والأمن الاقتصاديين والتبعية للدول الدائنة ومضمناتها على مستويات المعيشة لشعوبها.
1 -البحث عن الصيغ المقبولة إسلاميا في التمويل لعلاج مشكلة العجز في الموازنة العامة واتساع الدين العام حتى تتوافق مع الشريعة الإسلامية الغراء. وخصوصا مع استمرار احتياج الدول الإسلامية إلى الأموال من أجل بناء وتوسيع المرافق العامة
و سد الاحتياجات الطارئة و تحتاج هذه إلى تحريك موارد تحويلية جديدة محليا ودوليا.
2 -المساهمة في أسلمة الاقتصاديات الوطنية في البلدان الإسلامية من خلال تطبيق الشريعة في الأنشطة التمويلية والبنكية والاقتصادية، من أجل تحريك الموارد الاقتصادية للاستخدام العام بطريقة تتفق مع المشاعر والعقيدة والعواطف لأبناء الأمة
يتبين من الجداول المرفقة في الملحق لهذه الدراسة أنه:
1 -ابتداء من عام 1982 أصبح عجز الموازنة ظاهرة عامة في الاقتصاد العربي،