الصفحة 7 من 45

في جدول (1) ، وقد أدى التدهور المتواصل في الإيرادات النفطية، واستمرار معدلات النمو العالية في الإنفاق الحكومي إلى بروز عجز الموازنة في البلدان النفطية. وبالمقابل فإن العجز في البلدان العربية غير النفطية والذي كان صفة ملازمة لاقتصادها طوال الفترة محل الدراسة، قد بدأ بالانخفاض مع زيادة الإدراك بضرورة تكييف الإنفاق المحلي مع الإيرادات المحلية. أما على مستوى كل دولة عربية على حدة فيظهر جدول (2) متوسط العجز أو الفائض في الموازنة كنسبة من GDP . يتضح من الجدول أن جميع البلدان غير النفطية كانت تعاني من عجز في الموازنة منذ مطلع السبعينات. وازداد العجز بالقيم المطلقة وكذلك كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال سنوات السبعينات وبلغ في المتوسط 9 ر 4% من GDP ثم ارتفع إلى 13% خلال النصف الأول من الثمانينات حيث ساهمت عدة عوامل في تفاقم مشكلة العجز في مجموعة البلدان العربية، ومن أهمها انخفاض المساعدات الخارجية وبخاصة من البلدان العربية النفطية، وازدياد معدلات الإنفاق العام وبالذات على القطاع العسكري، ونشوب الحرب العراقية / الإيرانية و الحرب الأهلية في لبنان. ونتيجة للسياسات الاقتصادية التي تضمنت إجراءات مالية تعسفية انخفضت نسبة العجز في تلك الدول.

2 -أن الديون العامة الخارجية تتزايد بصورة مستمرة لكل من تركيا، ماليزيا، ونيجيريا، وإندونيسيا وباكستان. حيث تواجه إندونيسيا وباكستان مشاكل كبيرة تتمثل في وقوعهما في مصيدة الدين الخارجي الخبيثة، فهما، عادة، يقترضان مجددا من أجل خدمة الديون القائمة، وأصبح الدين العام غير قابل للسيطرة عليه بكل منهما، كما تواجه نيجيريا صعوبات كبيرة في خدمة ديونها الخارجية، وتتكرر بصفة دورية إعادة الجدولة لديونها. وأخيرا لعل إيران هي إحدى الدول الإسلامية القليلة التي انخفض فيها الدين الخارجي خلال الفترة 1998 - 2001 من 14 مليار $ إلى 7,2 مليار $ وأدى ذلك إلى تخفيض نسبة الدين العام إلى GDP من 75,1 % إلى 29,2 %. (6)

كيف تم تمويل العجز؟

1 -التمويل الخارجي: ويأخذ أحد أشكال المنح والقروض الميسرة أو التفضيلية، والاقتراض التجاري، والمنح قد تكون نقدية أو عينية، سلع غذائية مثلا، يستخدم ثمنها في سداد العجز، والقروض الميسرة أو التفضيلية تمنح بمعدلات فائدة أقل من تلك السائدة في السوق، وقد تمنح هذه من قبل دول أو مؤسسات دولية وغالبا تكون مرتبطة بمشروعات محددة. والقروض التجارية تأتي بشكل رئيسي من البنوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت