التجارية الأجنبية.
2 -التمويل المحلي: ويأخذ أحد الأشكال الثلاث التالية:
أ- الاقتراض من المصرف المركزي وهذا التمويل للعجز ليس له تأثير انكماشي مباشر على الطلب الكلي، لأن البنك المركزي ليس مضطرا لتخفيض الائتمان في مكان آخر حتى يقوم بتوسيع الائتمان للحكومة. ومن هنا يقال إن الاقتراض من البنك المركزي له أثر توسعي في الطلب الكلي.
ب-الاقتراض من البنوك التجارية: لن يكون لهذا التمويل أثر في الطلب الكلي إذا كان لدى البنوك احتياطات زائدة. أما إذا لم يكن لها احتياطات فيكون ذلك على حساب القطاع الخاص وهذه يخلق أثر المزاحمة فيخلق ضغوطا تزيل الأثر التوسعي للزيادة في الإنفاق الحكومي وبدلا من الحد من الائتمان للقطاع الخاص تلجأ هذه البنوك إلى البنك المركزي لمساعدتها والنتيجة تشبه الحال التي تحصل فيها الحكومة على هذه الائتمان من المصرف المركزي مباشرة.
ج- الاقتراض من القطاع الخاص خارج نطاق البنوك. ويكون لهذا التمويل أثرا انكماشيا في الطلب الكلي و يصدق هذا الشكل خاصة على الدول النامية التي تكون فيها الموارد المالية لدى القطاع الخاص غير البنكي محدودة.
و توضح البيانات المتاحة أن مجموعة الدول النفطية اعتمدت في تغطية العجز بعد عام 1982 على السحب من الاحتياطي الحكومي نسبة إلى إجمالي العجز بشكل مطرد بين عامي 1983 - 1987، كما لجأت إلى مصادر التمويل المحلية من البنوك التجارية والقطاع الخاص من خلال بيع الأوراق المالية وفي عام 1993 ظل الاعتماد على المصادر الخارجية محدودا. أما الدول غير النفطية فتمت تغطية العجز فيها أساسًا من خلال التمويل الداخلي الذي كان و لا يزال يشكل القسم الأكبر من مصادر التمويل (75%) وذلك نتيجة تضاؤل مصادر الاقتراض الخارجي مع بدء تدهور العائدات النفطية، وارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق العالمية. ولكن بعد ذلك ونتيجة لتطبيق برامج التصحيح الهيكلية فقد أمكن لبعض هذه الدول خفض أو إعادة الجدولة مما أدى ارتفاع مساهمة التمويل الخاص إلى إجمالي التمويل الكلي منذ عام 1988.
وأخيرا توضح البيانات الملحقة بالدراسة انخفاض إجمالي حجم الدين العام