الصفحة 9 من 45

الخارجي للدول العربية مجتمعة سنة 2000 مقارنة بعام 1995 بمقدار 5 ر 15 مليار $ وترافق ذلك مع ارتفاع قيمة GDP، و صادرات السلع والخدمات في الدول العربية ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل لعل أهمها:

-برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي اتبعتها هذه الدول وكان لها الأثر الإيجابي في استقرارها الاقتصادي الذي حفز جانب العرض من السلع والخدمات وساعد على ارتفاع قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة منها والتي استأثرت فيها العربية السعودية ومصر بالنصيب الأكبر نسبيا مقارنة بالدول الأخرى حيث بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة عام 1998 في السعودية ومصر 2400 مليون و 1076 مليون دولار على التوالي:

-ارتفاع أسعار النفط العالمية و كميات تصديره من هذه الدول.

-ارتفاع قيمة الدولار الذي يتم تسعير المبادلات النفطية مقابل العملات الدولية الأخرى ومن ثم ارتفاع القيمة الإجمالية للصادرات العربية.

وهكذا توضح الجداول والبيانات أن أزمة الدين العام الداخلي والخارجي هي أزمة حقيقية للدول الإسلامية عربية وغير عربية وأنه على الرغم من التحسن النسبي في بعض مؤشرات الدين إلا أن مشكلة المديونية لم تحل بعد بل هي مرشحة للاتساع بمرور الوقت، خصوصا في ظل العولمة الاقتصادية وفي ظل محاولات الدول الغربية باسم الإرهاب السيطرة على مقدرات الدول الإسلامية، ولذا يتوقع أن تستمر وتتسع مشكلة الدين العام وخصوصا الخارجي للدول الإسلامية إلا إذا بدأت تلك الدول بالتفكير في استراتيجية جديدة خلاقة، ومبدعة للقضاء على تلك المشكلة عن طريق البحث في التراث الإسلامي عن مقومات النهضة الاقتصادية والتفاعل مع مشكلات الاقتصاد والبيئة الإسلامية.

يمكن علاج مشكلة اتساع الدين العام في بلدان العالم الإسلامي، بالتدريج، وعلى مدى فترة زمنية ممتدة في البيئة الإسلامية، شرط الالتزام بأحكام الشريعة في مجال جباية الأموال العامة وإنفاقها.

بعد هذه المقدمة سنعرض لما تبقى من هذه الدراسة في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت