وكذا قانون هيئة الشرطة بالتزامها بتنفيذ ما يصدر عن القضاء ولكن ولعدم وضوح الرؤية والمفاهيم الخاطئة للممارسة الصحيحة فإن الحل في قيام رجل الضبط القضائي بشكل أفضل في نشر قيم العدل وبسط الأمن، وحكم القانون في حياة المجتمع يتمثل فيما يلي:
إعداد لائحة خاصة تصدر بقرار جمهوري يوضح فيها طبيعة العلاقة بين جهة الضبط القضائي والسلطة القضائية مع إعداد دليل إرشادي تنفيذي لعمل أجهزة الضبط القضائي.
الالتزام بالتطبيق الصارم لمبدأ الثواب والعقاب وتنفيذ الجزاء المقرر لكل من خالف أو تجاوز أو تجاهل أو تقاعس عن مهام أجهزة الضبط القضائي، وذلك للحد من الحجز التعسفي ولمدد طويلة خلافًا للقانون وخارجًا عن الصلاحية الممنوحة لها.
الالتزام الجاد من الجهات العليا المسئولة عن أجهزة الضبط القضائي في اتخاذ الضبط والعقاب الصارم في ذلك كل ما وصل إليها بلاغ رسمي صادر عن السلطة القضائية ضد أجهزة الضبط القضائي.
النيابة العامة وأجهزة الضبط القضائي توأمان لا ينفكان ومسئوليتهما مشتركة ولا يفترقان إلا في المرجعية، فأحيانًا أجهزة الضبط تقبض على الجريمة وتسلمها إلى النيابة، وأحيانًا تتلقى أجهزة الضبط الأوامر من النيابة للضبط وكل منهما له حق التحقيق الأولي مع الفارق لأن النيابة لها حق التحري في جمع الاستدلال فيما لم تعثر عليه أجهزة الضبط، وكذلك فهما مليَّان بتمييع القضية إلى درجة أنهما يقومان بإطلاق المتهمين من السجن قبل وصول القضية إلى المحكمة وربما تأخرت القضية في النيابة لمدة طويلة حتى تنسى ولا يسأل عنها أحد.
وإذا رفعت القضية إلى المحكمة فإنما ترفع كملف بدون متهمين، وإن ألزم القاضي
عضو النيابة بإحضارهم فيكون الرد أن البحث الجنائي لم يوصل المتهمين إلى النيابة
بل تصرف في إطلاقهم ولم يلتزم بإحضارهم، فما هي إلا جلسات ومواعيد مجردة
أو أن تجرى المحاكمة غيابيًا، وهنا لا يستطيع أن يحكم الحاكم على غياب دون سماعه
للمدعى عليه ومعرفة ما لديه من إقرار أو إنكار أو ما سيتم للحاكم أن يحكم بموجبه فتبقى القضية معلَّقة.
ولا يمكن للحاكم أن يحكم على ضوء ما ورد في القضية فلا بد من