الصفحة 13 من 27

الحماية الشعبية المطلوبة لاستقلال القضاء واستنفار المجتمع لتعقب مرتكبي حوادث الاعتداء وتقديمهم للمحاكمة باعتبار أن كل فرد في المجتمع يعتبر رجل ضبط قضائي، ولا يتم هذا إلا إذا تفاعل رئيس مجلس الوزراء، ويتم اجتماعه مع كل من وزير الداخلية والعدل والنائب العام والإدارة المحلية في كل حالة

اعتداء واتخاذ الإجراءات العاجلة، مع إبلاغ كل مدير أمن على مستوى المحافظات والمديريات بالقيام بذلك وعدم التهاون في شأنه، وتحميلهم المسئولية العقابية لا المسئولية الكلامية إذا حصل منهم تهاون أو تقاعس

عن التنفيذ لأن الخلل يكمن في الأمن نفسه لأن الأمن في اليمن يحتاج إلى أمن آخر يضبطه [1] - والله المستعان -.

سابعًا: العلاقة بين السلطة القضائية وجهة الضبط القضائي(الشرطة، والأمن):-

تتوقف كل الخطوات لإصلاح القضاء أو تحقيق العدالة إذا لم تكن هناك علاقة عضوية قوية ومتينة قائمة على التعاون والتفاهم والتكامل بين السلطة القضائية وأجهزة الضبط القضائي، لأن الأمن العام مسئول عن السكينة العامة للمجتمع ومنع الجرائم قبل وقوعها، فهو مسئول عنها بصفة مستقلة، وهذه المسئولية ذات اتصال يومي بحياة الناس للحفاظ عليهم والحرص على أمنهم؛ وهي بهذه الحالة عندما تقبض على الجريمة وتجري التحقيقات الأولية في المدة المتاحة لها أربع وعشرون ساعة ثم تحال القضية إلى الجهة القضائية (النيابة العامة) ، وإنما تقوم بذلك بوصفها جهة ضبط قضائي تحت إشراف الجهات القضائية.

وإذا كان بداية الجريمة وقعت على يد رجل الضبط القضائي والأمن فإن نهايتها تعود إلى ذلك الرجل الأمين لتنفيذ الحكم القضائي عند التطبيق الميداني للحكم الصادر بحسب

القانون، فهو الذي يقبض وهو الذي ينفذ، وهذه علاقة بين الأمن والقضاء فقد توصف بأن رجل الأمن قد أقام حائطًا عظيمًا ومنيعًا على أمن وسلامة المجتمع، فهو الحارس الذي يكشف الجريمة وهو الذي يقبض عليها وهو الذي يوصلها إلى العدالة لإصدار الحكم الشرعي فيها وهو في نهايتها الذي ينفذ الحكم ضدها.

ومن هنا نجد أن القانون ينص على تعيين جهة الضبط القضائي للنيابة العامة من ممارسة وظائفها الضبطية، كما ينص قانون الإجراءات الجزائية على ذلك.

(1) انظر المعالم الرئيسية لخطة الإصلاح القضائي إسماعيل الوزير مع بعض زيادات وتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت