عدم الجدوى من المرافعة، ولكن هذا النوع قليل.
المطلوب:
أن يتم دراسة مشروع قانون المحاماة بالتعاون مع نقابة المحامين واتحاد الحقوقيين والخروج منها بمعايير أساسية وقانونية لمزاولة المهنة وفق شروط معينة لمن يزاولها ويشتغل بها.
أن يحظر ممارستها ممن لا تتوفر فيه الشروط اللازمة أو من ثبت سوء سلوكه.
أن يطبق على هؤلاء مبدأ الثواب والعقاب بصرامة وموقف جاد وصلب من الدولة وترسيخ أسس سليمة للعلاقة بين المحاماة والقضاة وجهات الضبط وتخصص غرفة في كل محكمة لخدمة المحامين [1] .
السجن هو المنشأة العقابية التي تقيد حرية المحكوم عليه مدة الحكم والتي ينظمها قانون السجون ولائحته، كما يتم تقييد حرية الأشخاص في سجون أو مراكز للحبس الاحتياطي، وهي التي يوقف فيها المتهمون الذين لا يزالون رهن التحقيق لدى النيابة العامة أو هم رهن المحاكمة، فالمتهم لا يكون محكومًا عليه ولا مدانًا إلا بعد صدور الحكم، ولا يجوز تمديد الحبس إلا بموافقة القاضي المختص.
وكذلك الحجز لا يكون إلا في أماكن غير أماكن السجون لتوقيف من يتم ضبطهم من قِبل أجهزة الضبط القضائي ولمدة أربعٍ وعشرين ساعة فقط ثم يتم إحالتهم إلى النيابة العامة ولا يجوز أن يزيد الحبس فيها أو في الحبس الاحتياطي لأكثر من المدة المقررة في القانون، أربعٌ وعشرون ساعة لأجهزة الضبط القضائي، وما زاد للضرورة فيكون بإذن من النيابة العامة، ولمدة أسبوع واحد في النيابة العامة ولا يجوز تجاوزها إلا بإذن من القاضي المختص.
والحال أن الحجز والحبس في نظام اليمن كله عشوائي ولا يستند إلى قانون إلا القليل، لأن أجهزة الضبط القضائي يحجزون المواطنين لأتفه الأسباب ولمدة طويلة ولا يوجد من يفتش عليهم ولا من يحاسبهم، والسلطة في ذلك بأيديهم، حتى إنه يصل بهم الحد أن الإطلاق يصل إليهم من قِبل القاضي المختص فيرفضون إطلاقه إلا بعد أن يتواجد مدير الأمن ولو بعد فترة طويلة وذلك لغرض التوقيع والإذن بالإطلاق، وكأن الشرعية
(1) المعالم الرئيسية لخطة الإصلاح القضائي -مصدر سابق- مع بعض تصرف وإضافات.