والحال هو أن (95?) من المحاكم تعمل بغير مبانٍ معدة وبدون سجلات وبدون مكاتب مجهزة لذلك، فأحيانًا يجلس القاضي في غرفة من غرف منزله، وأحيانًا قد يكون بعيدًا عن بيته وقد لا يجد السكن لنفسه فيجلس تحت شجرة أو تحت ظل حائط كما هو الحال في بعض الفصول الدراسية لبعض المدارس يعملون فصولًا تحت أشجار كبار تظلهم ويعلقون السبورة في جذع الشجرة ويتعلمون.
وهكذا بعض المحاكم، والذي لا يدري بالوضع إذا شاهد منظرًا كهذا يرى القاضي وحوله المواطنون تحت شجرة ظليلة ظنهم طلاب مدرسة. وهذا الشكل قد صار مألوفًا في نظامنا اليمني.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد لا يوجد لدى القاضي سوى موظف واحد أمين سر ويكتب المحصلات ويوثق العقود والمستندات وكل أوراقه يحملها على ظهره والحاكم يحمل
شَنْطَتَه (حافِظَتَه) الصغيرة التي يضع فيها ختمه ويسير بها حيث سار.
هذا وإن وجدت مبانٍ في نطاق نسبة (5?) فإنها خالية على عروشها لا يوجد لها كتبة ولا فراشون ولا مراسلون ولا جنود ولا حراسة إلا القاضي وحده يدخل ويخرج وقد أخذته الوحشة من التوحش وكأنه جني في صورة إنسان.
والمطلوب العناية اللازمة بالمباني وبناء سجون خاصة بجوار المحكمة وتكون بنظر السلطة القضائية بعيدًا عن التلاعب المتزايد بالسجناء من قِبَل أجهزة الأمن.
ثم العمل على صيانة ما هو موجود منها والعمل على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك. وكذلك العمل على تأثيث المحاكم وتوفير وسائل العمل الحديث من النوع النمطي الذي يحقق الغرض ويسهل سير العمل.
كما يلزم توفير السجلات والوثائق القضائية وفق نماذج معتمدة من الوزارة.
كما يلزم توزيع ذلك وعمل خطة مسبقة عن وقت الحاجة في بداية كل عام قضائي يتم إيصال كل ما يلزم إلى المحاكم قبل أن تضطر الوزارة القاضي إلى السفر بنفسه إليها لغرض المطالبة لهذه المستلزمات الضرورية الملحّة الواجب على الوزارة توفيرها تلقائيًا.
أما تنظيم العمل الإداري والكتابي بالمحاكم فهذا العمل مسئولية كل حاكم في محكمته لطبيعة العمل، وأي تقصير يحصل فالمسئول عنه القاضي لأنه المسئول المباشر لمتابعة ذلك.
كما يلزم على الوزارة القيام بعمل مسح ميداني لمعرفة القوى العاملة في المحاكم ومعرفة العجز في كل محكمة لغرض توظيف ما يسد العجز ويصلح