فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 42

ج: قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْع [البقرة:275] وقال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ [النساء:29] .

لكن هذا الأصل الذي هو إباحة البيع والمتاجرة قد يعرض له ما يحرمه مثل: أن يكون المبيع غير مأذون في اتخاذه شرعًا لحرمة ذاتية مثل الخمر والخنزير والمعازف ونحو ذلك، أو لحرمة عارضة مثل استخدامه في المحرم وذلك مثل بيع السلاح لقطاع الطرق أو الكفار والمحاربين أو بيع العنب لمن يعصره خمرًا، فالنوع الأول من هذين النوعين وهو ما كان حراما لذاته مثل الخمر وآلات المعازف لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا المساعدة فيه بحال من الأحوال. أما النوع الثاني وهو ما حرم بيعه لعارض مثل السلاح والعنب فحرمة بيعه مقيدة بما إذا علم البائع من حال المشتري أنه يستعمله في الحرام، ومن هذا النوع الأخير المتاجرة في الآلات التي سأل عنها السائل.

وذلك لأنها آلات صالحة للاستعمال المباح والاستعمال المحرم، فإذا علم من حال مشتريها استعماله إياها في المحرمات حرم بيعها له، لأنه يدخل في باب التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه بنص القرآن في قوله تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت