وقد جاء في الأحاديث الصحيحة التصريح بدخول المتعاونين مع بعض العصاة في الإثم والوعيد المترتب على ارتكاب تلك المعاصي والتسوية بينهم في ذلك، مما يدل على أن إعانة أهل المعاصي على معاصيهم لها حكم مباشرة المعصية، مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه. رواه أبو داود وغيره. ومثال آخر أيضًا وهو ما في صحيح مسلم من أنه صلى الله عليه وسلم: لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء لكن بما أن المسميات المسئول عنها بعضها يستعمل في الحرام أكثر من استعماله في المباح فنقول فيها: ما كان استعماله في الحرام هو الأكثر مثل الدش والفيديو فلا يجوز بيعه إلا لمن علم أنه لا يستخدمه إلا في المباح.
وأما التليفون المحمول"الجوال"فلا مانع من بيعه وشرائه إلا لمن علمت يقينًا أو ظنا غالبًا أنه سيستخدمه في أمر محرم، فلا يجوز بيعه له لما في بيعه له من إعانته على ارتكاب المحرم. والله أعلى وأعلم
ينبغي لكل مسلم أن يعلم: أن الله تعالى نهى عن الإسراف والتبذير، وهما مجاوزة الحد في إنفاق الأموال.
قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لايُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف/31.وقال تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا. إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) الإسراء/26، 27.
وليعلم كل مسلم أنه لن تزول قدمه إلى جنة ولا إلى نار حتى يسأله الله تعالى عن أشياء، ومنها: عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه.