جاء في تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام - (ج 5 / ص 440) :مَسْأَلَةٌ: أَمَّا الضَّرَرُ؟ فَمِثْلُ مَا يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي عَرْصَتِهِ مِمَّا يَضُرُّ بِجِيرَانِهِ مِنْ بِنَاءِ حَمَّامٍ أَوْ فُرْنٍ لِلْخُبْزِ أَوْ لِسَبْكِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ كِيرٍ لِعَمَلِ الْحَدِيدِ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ: أَنَّ لَهُمْ مَنْعَهُ. اهـ.
هذا، والذي يحكم بأن هذا الفعل ضرر أو لا هم أهل العلم بهذا الأمر وهم هنا الاختصاصيون في هذا النوع من الإضرار.
وجاء في الكتاب المتقدم (ج 5 / ص 440) :وَلَيْسَ تَنْفُذُ شَهَادَةٌ بِالضَّرَرِ فِيمَا لَمْ يَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ضَرَرًا.
فإذا قررت الجهات المختصة الثقة أن تركيب هذه الأبراج ليس فيه ضرر على الناس فلا مانع من العمل في تركيبها ولا عبرة بكلام العوام فيما يزعمون من ضرر لهذه الأجهزة. والله أعلى وأعلم
لقطة الجوال
ج: فالجهاز الذي أصبح تحت يدك إذا لم يمكن التعرف على مالكه بأي وسيلة من الوسائل، فإنه يصبح في حكم اللقطة تجري عليه أحكامها، وهي معرفة ما يتميز به عن غيره، ثم تعريفه ونشر خبره في أماكن اجتماع الناس في الأسواق وأبواب المساجد والأماكن العامة، وتقوم الصحف المحلية اليوم مقام كثير مما أشرنا إليه. وتعتبر اللقطة وديعة عند ملتقطها لا يضمنها إلا بالتعدي عليها أو التفريط فيها، فإن جاء صاحبها وعرف علامتها وأماراتها التي تميزيها عما عداها دفعت له، فإن مضت سنة ولم يظهر صاحبها جاز للملتقط أن يتصدق بها أو ينتفع بها ببيع أو غير ذلك، سواء كان غنيًا أو فقيرًا. إذا ظهر صاحبها، فإما أن يجيز التصدق بها أو التملك لها، وإلا فله قيمتها على الملتقط، ولا يجوز للملتقط أن يبيع اللقطة قبل التعريف سنة.