فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 42

وقال ابن مفلح: ويتوجه استحبابه، لإعلامه صلى الله عليه وسلم أصحابه بالنجاشي، وقوله عن الذي يقم المسجد، أي يكنسه (أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره) أي أعلمتوني، قال ابن سيرين لا أعلم بأسا أن يؤذن الرجل بالموت صديقه وحميمه. الفروع (ج 3 / ص 203)

وحديث الذي يقم المسجد الذي أشار إليه ابن مفلح وغيره في إيذان أصحاب المنعي وأقاربه هو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه (أن أسود(رجلا أو امرأة) كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته، فذكره ذات يوم فقال ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا مات يا رسول الله، قال أفلا آذنتموني؟ فقالوا إنه كان كذا وكذا قصته (قال الراوي فحقروا شأنه) قال فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه)، ونقل النووي عن الحاوي للماوردي أن بعض الشافعية استحب النعي للغريب الذي إذا لم يؤذن به لا يعلمه الناس.

والوجه في الاستحباب عند ابن قدامة في المغني - (ج 2 / ص 431) أن في كثرة المصلين على الميت أجرا لهم ونفعا للميت فإنه يحصل لكل مصل منهم قيراط من الأجر، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه) وقال صلى الله عليه وسلم كذلك (ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه) ويشمل حكم الاستحباب النداء في الأسواق على ما نقل ابن عابدين عن النهاية قوله إن كان المنعي عالما أو زاهدا فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو الأصح، ولكن لا يكون على هيئة التفخيم. والله أعلى وأعلم

التجارة والبيوع في عالم الجوال

س: حكم بيع جهاز الهاتف النقال(الجوال)؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت