وإن من كفران هذه النعمة تسخيرها في معصية الله تعالى، بمثل ما ذكر السائل من رسائل الحب والغرام التي هي من فتح باب الشر على شباب وشابات المسلمين، وقد توعد الله تعالى من يسعى إلى نشر الفاحشة في مجتمع المسلمين بقوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (النور: من الآية 19) ، فليتق الله من اتخذ هذا النهج سبيلًا، وليعلم أن عاقبة ذلك الندم، وزوال النعم، قال تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (النحل:112) . والله أعلى وأعلم
ج: لا يجوز الاحتفاظ بصور نساء أو بصور عيون نساء أجنبيات في الهاتف لأنه لا يحل لمستخدم الهاتف النظر إليهن، ويحرم إدخالها المسجد من باب أولى، أما هل يجوز له الاحتفاظ بصورة محرم له كأمه أو أخته ... أو بصورة زوجته مثلًا، فالحكم هنا يجري عليه الخلاف الواقع في جواز التصوير الفوتوغرافي من عدمه، لكن يبقى محذور آخر على القول بجواز التصوير الفوتوغرافي وفق الضوابط، وهو احتمال اطلاع آخرين على الصور ممن لا يحل لهم النظر إلى تلك الصور. وأما الصلاة فلا تبطل بحمل المصلي للجوال الذي به صور. والله أعلى وأعلم
س: ما حكم تعليق الهاتف المحمول (الجوال) على الصدر؟
ج: الأصل في الأشياء الحل والإباحة، إلا ما قام الدليل على خلافه لقوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا {البقرة: 29} .