وأما بالنسبة لمن يشتري هذه البطاقات ليبيعها: فإن كانت الصورة مقصودة للمشتري، فيحتفظ بها، فلا يجوز شراؤها ولا بيعها، وإن لم تكن الصور مقصودة، ومصير هذه البطاقة المهانة والرمي في سلة المهملات: فيجوز له شراؤها وبيعها.والغالب أن هذه البطاقات تشترى من أجل الاتصال، لا من أجل ما عليها من صور. وإن استطاع طمس الصورة أو إزالتها دون تأثير على بيعها فليفعل، وإن وَجد غيرها من البطاقات تخلو من الصور فينبغي أن لا يعدل عنها لشراء الأولى، بل يمتنع - هو وغيره - عن شرائها، ولعله في التضييق عليهم بعدم الشراء أن يكفوا عن وضع صور النساء على هذه البطاقات. والله أعلى وأعلم
ج: يجوز لك بيع هذا الجوال ولو كان بعض من يقتنيه يستخدم شيئًا من خدماته وتقنياته في الحرام؛ لأن هذه التقنية والخدمة مباحة في أصلها، ولا يصح أن توصف بالحرمة ما لم تكن هي حرامًا في ذاتها، ثم إنها خدمة وتقنية ملحقة بالجوال ليست مستقلة حتى يقال إنك قد أعنت من اشترى هذا الجوال على الحرام. فالحقيقة أنها مضافة مضمنة في جهاز الجوال ويجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا، والذي لا يشك أحد في جواز بيعه مع علمنا أن بعض من يشتريه يشتريه للمعاكسات الهاتفية، فهل قال أحد بتحريم بيع الجوال لأجل هذا؟!
أما إتلاف الجوال خشية أن يكون في بيعه إعانة على الإثم فهو إتلاف للمال وتضييع له، والشرع قد نهى عن إتلاف المال. ولم يأمر بإتلاف شيء منه إلا ما كان حرامًا في نفسه كالخمر.
ثم إن الجيل القادم من الجوالات سيكون غالبها مزودًا بهذه التقنيات، فهل سيكون بيعها جائزًا لمرة واحدة؟! أي تشترى جديدة ثم لا تباع مستعملة! فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 13 / ص 256)