الحديث الأوّل: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «قدم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلمّا رآه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم هتكه، وتلوّن وجهه. فقال: يا عائشة: أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة الّذين يضاهون بخلق اللّه. قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين» . وفي رواية أنّه قال: «إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة الّذين يشبّهون بخلق اللّه» . وفي رواية أخرى قال: «إنّ أصحاب هذه الصّور يعذّبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم» . وفي رواية: «إنّها قالت: فأخذت السّتر فجعلته مرفقة أو مرفقتين، فكان يرتفق بهما في البيت» . وهذه الرّوايات متّفق عليها.
هذا وإنّ قوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون» رواه الشّيخان أيضا مرفوعًا من حديث ابن مسعود رضي الله وقوله: «إنّ أصحاب هذه الصّور يعذّبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم» روياه أيضًا من حديث عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما.
الحديث الثّاني: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «واعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم جبريل أن يأتيه في ساعة، فجاءت تلك السّاعة ولم يأته. قالت: وكان بيده عصًا فطرحها، وهو يقول: ما يخلف اللّه وعده ولا رسله. ثمّ التفت، فإذا جرو كلب تحت سرير، فقال: متى دخل هذا الكلب؟ فقلت: واللّه ما دريت به. فأمر به فأخرج، فجاءه جبريل، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: وعدتني فجلست لك ولم تأتني؟ فقال: منعني الكلب الّذي كان في بيتك. إنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة» .