ج: لا يجوز شرعًا أن تجعل آيات القرآن الكريم ولا ألفاظ الأذان بدل رنات الجوال (الهاتف المحمول) وهذا الحكم في هذه المسألة المستجدة مخرج على القواعد الشرعية الثابتة بالنصوص من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأول هذه القواعد الشرعية هي وجوب تعظيم شعائر الله يقول الله تعالى {ذلك وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} سورة الحج الآية 32. ويقول تعالى {ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه} سورة الحج الآية 30.
قال الإمام القرطبي [ {ومن يعظم شعائر الله} الشعائر جمع شعيرة، وهو كل شيء لله تعالى فيه أمر أشعر به وأعلم .... فشعائر الله أعلام دينه لا سيما ما يتعلق بالمناسك ... ] تفسير القرطبي 12/ 56.
ولا شك أن آيات القرآن الكريم والأذان من أعظم شعائر الله فيجب صيانتها أن تكون بدل رنة الجوال بل إن في ذلك امتهانًا لكلام رب العالمين وخاصة أن صاحب الجوال لا يتحكم في زمان ومكان تلقي المكالمة الهاتفية فيمكن أن يتلقى المكالمة وهو في المرحاض فلا يقبل شرعًا أن ينطلق الأذان من المراحيض والحمامات ولا يقبل شرعًا أن تتلى آية من كتاب الله في المراحيض والحمامات وكلام الله أجل وأعز من أن يتلى في تلكم الأماكن، وأيضًا لو كان الهاتف المحمول في جيب خلفي لحامله وهو جالس عليه فتلقى مكالمة فماذا يحدث؟ سيخرج الأذان وترتل آيات القرآن الكريم من تحت مؤخرته!! وهذا لا يقبل في دين الله.