الصفحة 12 من 30

وليس هدفه التدمير والسفك، وإنما هدفه نشر الإسلام وتعميم الخير، وله آداب وأحكام يدرسها القارئ الفاحص في الفقه الإسلامي، وليس الذي يُرخي أذنه لهجمات الأعداء، ويحاول تفهمها ودفعها عن نفسه ودينه.

وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد وأبي داود عن أبي الدرداء بسند صحيح (إذا تبايعتم بالعِينة، ورضيتم بالزرع، وأخذتم بأذناب البقر وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه منكم حتى تراجعوا دينكم) .

فهذا النص من نصوص، يكشف ما للجهاد من أثر عظيم على عزة الأمة وصمودها وعدم تسلط الأعداء عليها.

ويزعم هذا الفريق أن ذكر الجهاد وتمجيد المجاهدين ذريعة للأعداء أن يسموا الإسلام بدين العنف والإرهاب كما هو حاليا! فهل نترك أصلا عظيما في ديننا لعيون المجرمين، أو لنحقق مكاسبَ خاوية؟!.

وقد حصل منهم احتلال بلاد مسلمة، وانتهاك أعراض طاهرة، وديست مصاحف كريمة، ونكل بأهل الإسلام في قضايا كثيرة؟! كما قال القائل:

وربًّ حصان فاقت المزن عفةً ... على طهرها زانٍ عدا ومسافحُ.

فهل يُصغي لهذا المعوق الجاهل، الذي لم يتفهم دين الله، وزبب قيل أن يتحصرم، وتكلم فيما لا يحسن؟!!!

2.إرهاب أهل الإسلام بالقوى العظمى الجبارة، التي تملك الأسلحة الفتاكة والترسانة الضخمة المتكاملة بدعوى ضعف الأمة، وعدم القدرة! وتناسوا قدر الله المحتوم بانتصار المؤمنين، وتكفله بالنصر عند الصبر واليقين"إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ" [محمد:8] "كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" [المجادلة:21]

وقوله عندما انتصر الأذلة على الأقوياء الأعزة"وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ" [آل عمران:123]

وقوله في عدم التكافؤ إذا تعلّق المؤمنون بربهم وصدقوا ما عاهدوا الله عليه"كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ" [البقرة:249]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت