في نصوص أخرى كثيرة، تدل على معية الله لعباده المجاهدين ونصره لهم في مواطن كثيرة، مع تسلح العدو، وتقدم جاهزيته العسكرية، وذلك شامل لكل ظروف الجهاد وتقلباته.
وإن تعجب فاعجب، وتقيأ، ممن بشرك بإيراد قضية المنع الجهادي، حتى عند مداهمة العدو البلاد والدين والأعراض، بحجة المصلحة ودرء الفتنة، وهذه من عجائب الفكرالإنساني في العصر الحديث!!، والعجب أنها لم ترد من ديار الغرب، بل ولدت من بلاد المسلمين، ومن فقهاء مأجورين مأزومين،، لا كثرهم الله وخيب مساعيهم!!.
وليتهم قدموا المقدمات العلمية المنطقية المقنعة، ولكن للأسف يشم فيها رائحة الخداع، والتآمر، والخيانة العلمية.
3.زعمهم أن عائدة الجهاد، على الأمة خطيرة، لعدم تأهلها واستعدادها، فالأولى الركون إلى الدعوة إلى الله، وتربية النفس، حتى مع دخول الغزاة وتطاولهم المشاهد المشكوف!!
وهذه آبدة شنيعة، يزيد من شناعتها، أنهم عند تقريرهم بلزوم الكف الجهادي، وعدم المواجهة، لا يطالبون الأمة بالاستعداد، وأخذ الحذر وهذا؟؟ كما قال تعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ" [النساء:71] .
وقوله تعالى:
"وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ" [الأنفال:60]
وإنما مسالكهم المتتابعة التثريب، وكيل اللوم على المجاهدين، وتحركاتهم، الذين يذبون عن حمى الأمة، ويردون المحتل على أعقابه.
وقد أثبتت المعارك المعاصرة كيف بلاء هؤلاء وصمودهم النادر، وتضحياتهم الجسورة، رغم قلة العدو والعدة، وما يوم حليمة بسر، تحزب العدو، وتمالأ جمعهم، فردوا خاسرين، وانقلبوا صاغرين"وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" [الحج:40]