ستزيد من نضجه وفهمه وتعليقاته وإفاداته، ويصبح عنصرا فاعلا بمشاركاته في ساحات العمل والتأثير.
3.التقليل من شأن إحياء السنة العبادية، التي يتعاهدها أقوام، شُغفوا بمحبة نبيهم عليه الصلاة والسلام ومتابعة سنته، سواء كانت في الصلاة أو الزكاة أو الحج والآداب، حيث تجد أناسا يقللون منها، وأنها لا تعرف، وتحمل سمات الغرائب حيث لم يذكرها المؤلفون!!
ويقال لهؤلاء أن من حفظ حجة على من لم يحفظ، ومتى صحت السنة وجَبَ العمل والمتابعة، والظافر بها منصور مبارك، وهاجرها بعد العلم مفرط خاسر.
والعجيب أن هذا النقد لا ينطلق من منقوصي الثقافة والجهلة، بل يكون أحيانًا من أرباب الفقه والدعوة وذوي التأثير العام.
وهذا شيء يؤسف منه، لأن حملة العلم أليق بهم احترام هذه السنة، وتقديرها إذا صحت، لاسيما والمبرزون لها، إنما هم حملة الأحاديث المختصون في السنة النبوية حيث يحصل لهم مزيد البحث والفحص والتمييز.
4.قصر المعاني الجادة وكلمات المدح النموذجية على مناحي العلم والدعوة والفكر وعدم إبراز المشهد العبادي مساويا لها! وهذا خلل عظيم وقد قال تعالى في أيوب عليه السلام:"نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ" [ص:30]
والصواب أن النهج العبادي لا يقل حسنا وجودة عن العلم والدعوة والفكر وأشباهها، فلا تختزل الهمم العالية، والنماذج السامية لغيرها فحسب، بل لابد من إدخال جانب العبادة، والنسك إليها، وإطراء همم أهلها وجدهم ونشاطهم.
فيقال: فلان يصوم الاثنين والخميس ... الخ
وآخر: يحج كل سنة، ويعتمر كل شهر، وآخر يختم كل أسبوع، وآخر مقرئ متميز، وهلم جرا حتى يدرك المشببة ما للعبادة من أثر على الإنسان وأنهامنجاته، وصفاء قلبه وروحه، وهي أولى ركائز التزكية الشرعية"قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا" [الشمس:9 - 10] .