صلى الله عليه وسلم-: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) ) [1] .
المبحث الثالث
سوء الظن في ضوء موقف السلف الصالح منه
لقد كان السلف الصالح -رضوان الله عليهم-عاملين بما في الكتاب والسنة من النهي عن ظن السوء، مانعين منه أنفسهم، محذرين منه غيرهم.
فهاهم -رضوان الله عليهم-تُنقل عنهم جملة من الأقوال والأفعال الدالة على ذلك.
فمن أقوالهم الدالة على التحذير من ظن السوء، قول عمر بن الخطاب [2] -رضي الله عنه-: (من تعرض للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كان الخيار إليه، ومن أفشاه كان الخيار عليه، وضع أمر أخيك على أحسنه، حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا) [3] .
(1) البخاري: كتاب التوحيد. باب قول الله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) 13/ 424، 7447، مسلم: كتاب القسامة. باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال 11/ 170، 30.
(2) عمر بن الخطاب: هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن كعب بن لؤي أول خليفة دُعي بأمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع الناس على التراويح ... توفي 23 هـ (صفة الصفوة: 1/ 746) .
(3) الدر المنثور: 7/ 566.