بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن محمد عبده - - صلى الله عليه وسلم -.
أما بعد:
فهذا بحث موجز حول مسألة خطيرة، ألا وهي إساءة الظن بالمسلمين الصالحين والظاهري العدالة والخير.
وقد شاعت هذه المسألة إلى حدٍ كبير جدًا بين الناس، فأصبح الحديث في الأعراض والحرمات والمعتقدات حديث يؤنس به في المجالس والعياذ بالله.
فالحرمات أصبحت عند الكثير أمرًا هينًا سهلًا، فكل من خطر بباله خاطر، أو جالت بخلده فكرة، أو رأى زلة، أو وجد له مخالف، ظن به الظنون الزائفة، ثم حكم على أساسها أحكامًا جدّ باطلة. والله المستعان.
وهذا الأمر هو أهم الأمور التي جعلتني أكتب في هذا الموضوع علّ الله أن ينفعني به أولًا، وينفع به من قرأه أو أطلع عليه؛ والله ولي ذلك والقادر عليه.
وقد كانت خطتي فيه على النحو الآتي:
التمهيد: ويشمل ثلاثة مباحث:
الأول: تعريف الظن.
الثاني: حالات الظن.
الثالث: أقسام الظن، والمراد منه في البحث.
-الفصل الأول: ظن السوء من خلال الكتاب والسنة. ويشمل ثلاثة مباحث:
الأول: ظن السوء في ضوء القرآن الكريم.
الثاني: ظن السوء في ضوء السنة النبوية.
الثالث: ظن السوء و موقف السلف الصالح منه.
-الفصل الثاني: آثار ظن السوء.