فقول الحق الذي كان يجري على لسانه، الطوائف الكثيرة أغضبها ذلك وأغضبها محاربته لأهل الباطل كالشيعة والصوفية ... فكان هؤلاء ممن ثاروا وأوغروا الصدور، وأزعجوا الأمراء بالشكوى منه المرة بعد المرة، وأثاروا الغبار حوله ... لينالوا ما يريدون [1] .
وكذا الحال بالنسبة للشيخ -محمد بن عبد لوهاب [2] -رحمه الله- فلما اشتهر الشيخ وكتب الكتابات الكثيرة، وألف المؤلفات القيمة ونشرها بين الناس ظهر جماعة كبيرة من حساده ومخالفيه، وظهر أيضًا أعداء آخرون وصار أعداؤه وخصومه قسمين: قسم عادوه باسم العلم والإيمان وقسم عادوه باسم السياسة، ولكن تستروا باسم العلم والدين؛ فتارة يقولون عنه أنه من الخوارج، وتارة يخرق الإجماع ... وهكذا [3] .
(1) 1) ... انظر: ابن تيمية حياته وعصره وآراؤه وفقهه: 50 - 51.
(2) محمد بن عبد الوهاب: هو محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي زعيم النهضة الدينية الإصلاحية الحديثة في جزيرة العرب ولد 1115 هـ ونشأ في العيينة بنجد وله مصنفات أكثرها رسائل منها: كتاب التوحيد ورسالة كشف الشبهات وتفسير الفاتحة وتفسير شهادة أن لا إله إلا الله، توفي 1206 هـ (الأعلام للزركلي 7/ 137) .
(3) مجموع فتاوى ومقالات لابن باز: 1/ 368 - 369.