2 -سيف الله المسلول
هو خالد بن الوليد رضي الله عنه، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمًا فوصفه رسول الله بهذا الوصف، فكانت كلماته قدرًا لازمًا لابن الوليد، فلم يعرف طعم الهزيمة أبدًا، إذ لا يجوز لخالد بن الوليد أن يُهْزَم في معركة أو أن يغلبه فارس؟ لأنه لو انتصر عليه أحد لقال المنتصر: لقد كسرت سيف الله. فهل تظنون أن سيف الله يكسره أحد؟
في إحدى معاركه رضي الله عنه ضد الروم، طلب أحد قادة الروم محادثته فسأله: هل أنزل الله عليك ياخالد سيفًا من السماء ولذلك لا يغلبك أحد؟
فقال خالد: اللهم لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفني بذلك، فكان النصر حليفي في كل معاركي.
فسيف الله المسلول سيف سلّه الله على المشركين، فليس لأحد أن يغمده إلا الله تعالى، فكان قدره رضي الله عنه أن يفارق الحياة موتًا لا قتلًا، واستمعوا إليه ماذا قال في هذه الساعة:
مافي جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء. [1]
3 -يرحم الله عامر
أثناء مسيره صلى الله عليه وسلم إلى خيبر قال لعامر بن الأكوع:
(انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك) [2] فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم:
والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
إنا إذا قوم بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنة أبينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يرحمك الله} فقال عمر بن الخطاب:
(1) الاستيعاب: لابن عبد البر، ص 515.
(2) - هناتك: أي أراجيزك