كانت عند الله خيرًا ومفردةً من مفردات الإصلاح في الأرض، وإن كانت شرًا تعامل معها من خلال مسارين: الأول: أن يدعها عز وجل لتأخذ فعاليتها في الحياة، ليشهد الإنسان أثرها السّئ في الحياة الدنيا وفي الآخرة. والثاني: أن يجعلها الله بعلمه المطلق مفردةً من مفردات تأييد مراداته، بدون أن ينال صاحب تلك المشيئة ثوابًا؛ لأنه لم يشأ الخير، إنما شاء شرًا، ولكن الله تعالى بقدرته جعل أثرها مُفْضيًا إلى حقٍّ أراده. وفي هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:
(إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) البخاري وأحمد.