البصمة الوراثية
ومدي مشروعية استخدامها في النسب والجناية
تأليف
عمر بن محمد السبيل
إمام وخطيب المسجد الحرام
وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة أم القرى
المبحث الأول
في ماهية البصمة الوراثية
أولًا: التعريف اللغوي للفظ (البصمة)
البصمة مشتقة من البُصْم وهو: فوت ما بين طرف الخنصر إلي طرف البنصر يقال ما فارقتك شبرًا، ولا فترًا، ولا عتبًا، ولا رتبًا، ولا بصمًا. ورجل ذو بصم أي غليظ البصم (( 1 ) )
وبصم بصمًا: إذا ختم بطرف إصبعه.
والبصمة أثر الختم بالإصبع (2 ) )
فالبصمة عند الإطلاق ينصرف مدلولها غلي بصمات الأصابع وهي: الانطباعات التي تتركها الأصابع عند ملامستها سطحها مصقولًا، وهي طبق الأصل لأشكال الخطوط الحلمية التي تكسو جلد الأصابع وهي لا تتشابه إطلاقًا حتى في أصابع الشخص الواحد.
ثانيًا: ماهية البصمة الوراثية: -
مما تقدم في بيان التعريف اللغوي للفظ البصمة يتضح أن من أهم فوائد معرفة بصمات الأصابع الاستدلال بها علي مرتكبي الجرائم من خلال ما ينطبع من بصماتهم علي الأجسام المصقولة في محل الجريمة، فهي قرينة قوية في التعرف علي الجناة، ولقد تجاوزت الاكتشافات الطبية الحديثة معرفة هذه الخاصية من جسم الإنسان إلي اكتشاف خواص كثيرة فيه وإدراك مدي تأثير تلك الخواص في الوراثة عن طريق أجزاء من جسم الإنسان من دم أو شعر أو مني، أو بول أو غير ذلك.
(1) - لسان العرب، 12، 50.
(2) - المعجم الوسيط، 1، 60.