الصفحة 5 من 62

عن عطاء بن أبي رباح قال: كنت مع عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -فأتاه فتى يسأله عن إسدال العمامة فقال ابن عمر: سأخبرك عن ذلك بعلم إن شاء الله تعالى قال: كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أبو بكر و عمر وعثمان و علي و ابن مسعود و حذيفة و ابن عوف و أبو سعيد الخدري - رضي الله عنهم - فجاء فتى من الأنصار فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم جلس فقال: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: (( أحسنهم خلقا ) )قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: (( أكثرهم للموت ذكرا و أحسنهم له استعدادا قبل أن ينزل بهم أولئك من الأكياس ) )ثم سكت الفتى وأقبل عليه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (( يا معشر المهاجرين خمس إن ابتليتم بهن ونزل فيكم أعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعملوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم و لم ينقصوا المكيال و الميزان إلا أخذوا بالسنين و شدة المؤنة و جور السلطان عليهم و لم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء و لولا البهائم لم يمطروا و لم ينقضوا عهد الله و عهد رسوله إلا سلط عليهم عدوهم من غيرهم وأخذوا بعض ما كان في أيديهم و ما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله إلا ألقى الله بأسهم بينهم ) )ثم أمر عبد الرحمن بن عوف يتجهز لسرية بعثه عليها و أصبح عبد الرحمن قد اعتم بعمامة من كرابيس سوداء فأدناه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم نقضه و عممه بعمامة بيضاء وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحو ذلك و قال: هكذا يا ابن عوف اعتم فإنه أعرب وأحسن ثم أمر النبي صلى الله عليه و سلم بلالا أن يدفع إليه اللواء فحمد الله وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم قال: (( خذ ابن عوف فاغزوا جميعا في سبيل الله فقاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا فهذا عهد الله وسيرة نبيه - صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت