الصفحة 6 من 62

الله عليه وآله وسلم )) . [1]

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال (( الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر منها شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) ). [2]

(1) - رواه الحاكم في المستدرك كتاب الفتن و الملاحم 4/ 582. وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه وقال الذهبي قي التلخيص: صحيح. ورواه البزار في كشف الأستار 2/ 268. وقال في مجمع الزوائد 5/ 209: روى ابن ماجة طرفا منه ورواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. قلت: وحسنه الوادعي في دلائل النبوة في باب أحاديث متفرقة عن أمور مستقبلية صفحة 418.

(2) - رواه أبو داود في سننه 2/ 457 باب في قدر موضع الإزار. والنسائي في سننه 8/ 207: باب إسبال الإزار. وابن ماجه في سننه 2/ 1183: باب طول القميص كم هو؟. وقال الشيخ الألباني في صحيح السنن: صحيح.

فائدة: قال الحافظ في فتح الباري 10/ 262: وفي تصوير جر العمامة نظر إلا أن يكون المراد ما جرت به عادة العرب من إرخاء العذبات فمهما زاد على العادة في ذلك كان من الإسبال وقد أخرج النسائي من حديث جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال كأني أنظر الساعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على المنبر وعليه عمامة قد أرخى طرفها بين كتفيه وهل يدخل في الزجر عن جر الثوب تطويل أكمام القميص ونحوه محل نظر والذي يظهر أن من أطالها حتى خرج عن العادة كما يفعله بعض الحجازيين دخل في ذلك قال شيخنا في شرح الترمذي ما مس الأرض منها خيلاء لا شك في تحريمه قال ولو قيل بتحريم ما زاد على المعتاد لم يكن بعيدا ولكن حدث للناس اصطلاح بتطويلها وصار لكل نوع من الناس شعار يعرفون به ومهما كان من ذلك على سبيل الخيلاء فلا شك في تحريمه وما كان على طريق العادة فلا تحريم فيه ما لم يصل إلى جر الذيل الممنوع ونقل عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد على العادة وعلى المعتاد في اللباس من الطول والسعة.

وقال في الأربعين المتباينة السماع 1/ 102: وأما طول عمامة النبي فلا أستحضر في خصوص طوله شيئا وقد جمع الشيخ تقي الدين المقريزي كتابا كبيرا جدا فيما يتعلق بعمامته وهذا من المهمات ويدخل في وبلغني أنه كتبت منه بمكة نسخة أو أكثر فليراجع منه فإن كان ذكر شيئا فيه وإلا أمعنا النظر إن شاء الله تعالى.

وقال أيضا 1/ 115: المسألة السابعة طول عمامة النبي لا يحضرني في ذلك وقد أخرج الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عمر (كان رسول الله يدير كور العمامة على رأسه ويغرزها من ورائه ويرسلها بين كتفيه) وهذا يستفاد منه صغر التعميم ولا دلالة فيه على قدرها وقد سئل الحافظ عبد الغني عن ذلك فلم يذكر فيه شيء.

وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي - حفظه الله - في شريط (الإجابة على أسئلة السائلين) : ما صحة حديث الإسبال في ثلاثة الإزار والقميص والعمامة؟ وكيف يكون إسبال العمامة؟. فأجاب: الصحيح الألباني يصححه في صحيح الجامع، وبعض أهل العلم يحكم عليه بالشذوذ فينظر. وبناء على صحته فالأمر واضح، الإزار في القميص الإسبال في ثلاثة الإزار والقميص وهذا ما نزل على الكعبين في حق الرجال دون النساء والعمامة وهذا ما نزل عن الذؤابة النبوية التي هي أربع أصابع أو نحو ذلك فما زاد على ذلك يعتبر إسبالا لهذا نقول لإخواننا لا تطيلوا الذوائب والعذبات قصروها أربع بنان أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت