الصفحة 51 من 62

قال السيوطي في الحاوي في الفتاوى: وأما مقدار العمامة الشريفة فلم يثبت في حديث وقد روى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن سلام بن عبد الله بن سلام قال: (سألت ابن عمر: كيف كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعتم قال: كان يدير العمامة على رأسه ويقورها من ورائه ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه) وهذا يدل على أنها عدة أذرع والظاهر أنها كانت نحو العشرة أو فوقها بيسير. انتهى ولا أدري ما هذا الظاهر الذي زعمه، فإن كان الظهور من هذا الحديث الذي ساقه باعتبار ما فيه من ذكر الإدارة والتقوير وإرسال الذؤابة فهذه الأوصاف تحصل في عمامة دون ثلاثة أذرع وإن كان من غيره فما هو بعد إقراره بعدم ثبوت مقدارها في حديث. انتهى كلام الشوكاني.

وقال - رحمه الله - أيضا 1/ 204:

وقد اختلف الناس في المسح على العمامة فذهب إلى جوازه الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وداود بن علي وقال الشافعي: إن صح الخبر عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فبه أقول. قال الترمذي: وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم منهم أبو بكر وعمر وأنس ورواه ابن رسلان عن أبي أمامة وسعد بن مالك وأبي الدرداء وعمر بن عبد العزيز والحسن وقتادة ومكحول.

وروى الخلال بإسناده عن عمر أنه قال: من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره اللَّه. ورواه في الفتح عن الطبري وابن خزيمة وابن المنذر.

واختلفوا هل يحتاج الماسح على العمامة إلى لبسها على طهارة أو لا يحتاج فقال أبو ثور: لا يمسح على العمامة والخمار إلا من لبسهما على طهارة قياسًا على الخفين ولم يشترط ذلك الباقون وكذلك اختلفوا في التوقيت فقال أبو ثور أيضًا: إن وقته كوقت المسح على الخفين وروي مثل ذلك عن عمر والباقون لم يوقتوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت