الصفحة 50 من 62

وروى الطبراني عن عائشة قالت: (عمم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن بن عوف وأرخى له أربع أصابع ) وفي إسناده المقدام بن داود وهو ضعيف. وأخرج نحوه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر: ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمم عبد الرحمن بن عوف فأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوها ثم قال: هكذا فاعتم فإنه أعرب وأحسن ) قال السيوطي: وإسناده حسن [1] . وأخرج الطبراني أيضا في الأوسط من حديث ثوبان: ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه ) [2] وفي إسناده الحجاج بن رشدين وهو ضعيف . وأخرج الطبراني أيضا في الكبير عن أبي أمامة قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلما يولي واليا حتى يعممه ويرخي لها من جانبه الأيمن نحو الأذن ) [3] وفي إسناده جميع بن ثوبان وهو متروك . قيل ويحرم إطالة العذبة طولا فاحشا ولا مقتضى للجزم بالتحريم [4] . قال النووي في شرح المهذب: يجوز لبس العمامة بإرسال طرفها وبغير إرساله ولا كراهة في واحد منهما ولم يصح في النهي عن ترك إرسالها إرسالا فاحشا كإرسال الثوب يحرم للخيلاء ويكره لغيره . انتهى . وقد أخرج ابن أبي شيبة أن عبد الله بن الزبير كان يعتم بعمامة سوداء قد أرخاها من خلفه نحوا من ذراع . وروى سعد بن سعيد عن رشدين قال: ( رأيت عبد الله بن الزبير يعتم بعمامة سوداء ويرخيها شبرا أو أقل من شبر) [5] .

(1) - تقدم تخريجه وبيان تحسين الوادعي له .

(2) - تقدم تخريجه وبيان ضعفه .

(3) - تقدم تخريجه وبيان ضعفه .

(4) - لكن تقدم حديث ابن عمر في النهي وهو حجة لمن صححه .

(5) - تقدم إسناد آثار ابن الزبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت