الصفحة 49 من 62

وقال ابن الأثير في النهاية: في حديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الاقتعاط وأمر بالتلحي أن الاقتعاط أن لا يجعل تحت الحنك من العمامة شيئا والتلحي جعل بعض العمامة تحت الحنك وقال الجوهري في الصحاح: الاقتعاط شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك والتلحي تطويف العمامة تحت الحنك وهكذا في القاموس وكذا قال ابن قتيبة . وقال الإمام أبو بكر الطرطوشي: اقتعاط العمائم هو التعميم دون حنك وهو بدعة منكرة وقد شاعت في بلاد الإسلام [1] . وقال ابن حبيب في كتاب الواضحة: إن ترك الالتحاء من بقايا عمائم قوم لوط . وقال مالك: أدركت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعين محنكا وإن أحدهم لو ائتمن على بيت المال لكان به أمينا. وقال القاضي عبد الوهاب في كتاب المعونة له: ومن المكروه ما خالف زي العرب وأشبه زي العجم كالتعمم بغير حنك . قال القرافي: ما أفتى مالك حتى أجازه أربعون محنكا وقد روي التحنك عن جماعة من السلف . وروي النهي عن الاقتعاط عن جماعة منهم وكان طاوس والمجاهد يقولان: إن الاقتعاط عمامة الشيطان فينظر فيما نقله ابن رسلان عن أبي عبيد من أن المقعطة هي التي لا ذؤابة لها . ( وقد استدل ) على جواز ترك الذؤابة ابن القيم في الهدي بحديث جابر بن سليم عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بلفظ: ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء ) بدون ذكر الذؤابة قال: فدل على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائما بين كتفيه وقد يقال إنه دخل مكة وعليه أهبة القتال والمغفر على رأسه فلبس في كل موطن ما يناسبه . ا.هـ . وروى أبو داود من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: ( عممني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسدلها بين يدي ومن خلفي) [2] .

(1) - تقدم لك أن حديث الاقتعاط ليس له سند .

(2) - تقدم تخريجه وبيان ضعفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت