الصفحة 48 من 62

وقد أخرج أبو داود من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: ( قال: عممني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسدلها من بين يدي ومن خلفي ) [1] والراوي عن عبد الرحمن شيخ من أهل المدينة لم يذكر أبو داود اسمه . وأخرج الطبراني من حديث عبد الله بن ياسر قال: ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي ابن أبي طالب عليه السلام إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى) [2] وحسنه السيوطي وأخرج ابن سعد عن مولى يقال له هرمز قال: ( رأيت عليا عليه عمامة سوداء قد أرخاها من بين يديه ومن خلفه ) قال ابن رسلان في شرح السنن عند ذكر حديث عبد الرحمن: وهي التي صارت شعار الصالحين المتمسكين بالسنة يعني إرسال العمامة على الصدر . وقال: وفي الحديث النهي عن العمامة المقَعّطة بفتح القاف وتشديد العين المهملة قال أبو عبيد في الغريب: المقعطة التي لا ذؤابة لها ولا حنك قيل المقعطة عمامة إبليس وقيل عمامة أهل الذمة . وورد النهي عن العمامة التي ليست محنكة ولا ذؤابة لها فالمحنكة من حنك الفرس إذا جعل له في حنكه الأسفل ما يقوده به هذا معنى كلام ابن رسلان . والذي ذكره أبو عبيد في الغريب في حديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط [3] أن المقعطة هي التي لم يجعل منها تحت الحنك .

(1) - تقدم تخريجه وبيان ضعفه .

(2) - تقدم تخريجه وبيان ضعفه .

(3) - لم أجد الحديث وذكره ابن قدامه في المغني ولم يسنده ، وهكذا قال صاحب تحفة الأحوذي 1/294: وأما ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط فلم يذكر بن قدامة سنده ولم يذكر تحسينه ولا تصحيحه عن أحد من أئمة الحديث ولم أقف على سنده ولا على من حسنه أو صححه فالله أعلم كيف هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت