عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن رجلا سأله ما يلبس المحرم؟ فقال (( لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا البرنس ولا ثوبا مسه الورس أو الزعفران فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين ) ). [1]
عن زيد بن أسلم قال: رأيت بن عمر يصفر لحيته بالخلوق فقلت يا أبا عبد الرحمن إنك تصفر لحيتك بالخلوق قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر بها لحيته ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته. [2]
عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: تخلف رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال: (( أمعك ماء ) )؟ فأتيته بمطهرة فغسل كفيه ووجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يده من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه ... الحديث. [3]
(1) - رواه البخاري وبوب عليه في كتاب اللباس: باب العمائم. أي ذكرها. ورواه مسلم 2/ 833 باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه.
(2) - رواه النسائي في سننه 8/ 140 باب الخضاب بالصفرة. وقال الشيخ الألباني: صحيح الإسناد. ورواه عبد بن حميد في مسنده 1/ 265 عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه كان يستحب الصفرة حتى في العمامة وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستحب الصفرة.
(3) - رواه مسلم 1/ 228 باب المسح على الناصية والعمامة. قال الحافظ في تلخيص الحبير 1/ 58: ولم يخرجه البخاري ووهم المنذري فيه فعزاه إلى المتفق وتبع في ذلك بن الجوزي وقد تعقبه بن عبد الهادي وصرح عبد الحق في الجمع بين الصحيحين بأنه من إفراد مسلم.