ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (9) والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم (10) " [الحشر] "
هذه بعض الآيات التى تتحدث عن مميزات هؤلاء الصحابة ومناقبهم وفى السنة أحاديث تتحدث عن فضلهم منها:
قوله ?:
"لا تسبوا أصحابى فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" [رواه البخاري] ،وقال ?:"خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم" [رواه مسلم] . [1]
ومن هذه الأحاديث والآيات نعرف ما هو واجبنا تجاه الصحابة رضى الله عنهم؟ [2]
الأول: محبتهم بالقلب والثناء عليه باللسان لما لهم من السبق والفضل وما أسدوه من معروف.
الثاني: حسن التأسى بهم في العلم والعمل والدعوة الى الله عزوجل.
الثالث: إحياء سيرتهم وتعليمها للأجيال جيلا بعد جيل.
الرابع: إبراز مواقفهم للتعلم منها في كل أمورنا.
الخامس: الكف عن الخوض فيما شجر بينهم من خلاف واعتقاد أنهم مأجورون فالمصيب له أجران والمخطئ له أجر مغفور لإجتهاده.
السادس: اعتقاد حرمة سبهم أو أحد منهم واستشعار قوله تعالى.
"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا" [الأحزاب: 58] .
وفى الحديث القدسى:"من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب ...." [رواه البخاري] .
3 -أدب العبد المجتبي مع إلهه ومعرفته بربه.
وفي دعاء عيسى - بن مريم - كما يكرر السياق القرآني هذه النسبة - أدب العبد المجتبي مع إلهه ومعرفته بربه. فهو يناديه: يا الله. يا ربنا. إنني أدعوك أن تنزل علينا مائدة من السماء , تعمنا بالخير والفرحة كالعيد , فتكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا؛ وأن هذا من رزقك فارزقنا
(1) - وتكملة الحديث"ثم الذين يلونهم، والله أعلم أذَكَرَ الثالث أم لا، قال: ثم يَخْلُفُ قوم يحبُّون السَّمانة يشهدون قبل أن يُسْتَشْهَدوا".
(2) - الإصابة في فضائل وحقوق الصحابة رضي الله عنهم ص 19، 20.