إن القارئ المسلم قد يدهش من هذا، وقد يراه أمرًا لا يصدق. أنى لهذا الرجل المريض - العالم الإسلامي المتخلف المنهك تحت وطأة عدد متنوع من الكوارث، ليس أهونها أن أغلب قياداته لأكثر من مائة سنة في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي أو التربوي أو العسكري قيادات علمانية وأدوات هي أجرأ على محاولة مسخ هويته وأكثر أثرًا من قوى الغرب. كيف يمكن أن يعتبر هذا الرجل المريض نداًّ للغرب بحيث يستحق أن يعتبره الغرب عدوَّه المنتظر؟!
الحقيقة إن الإسلام وليس المسلمين ما يعتبره الغرب عدوا، وربما خطرًا.
ولإيضاح هذه الحقيقة أستعير اقتباسين من مفكِّرين غربيَّين عنيا بدراسة هذه الظاهرة.