فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 111

وبعد ستين سنة تقريبًا كتب د. هوفمان: (( لن يكون من العدل اتهام الثقافة الأوروأمريكية ذات المدخل الاستعماري الجديد بالعجز الكامل عن أي تسامح مع الأديان، بل بالعكس فقد يهتم أكثر الناس استنارة اهتمامًا اجتماعيا ببعض الأديان كالبوذية والثيوسوفية، وفي الواقع يستطيع المرء في أوروبا أو الولايات المتحدة أن يتبع مرشده الروحي الهندي أو يمارس سحر الهنود الحمر الشاماني دون خطر أن يفقد عمله أو حياته طالما ليس هناك ما يمس العمل أو المؤسسة السياسية فلا ضير من اتباع ديانات غريبة، وأسوأ ما يقال في ذلك أنه شيء غريب … إلا إذا كان الدين المعني هو الإسلام، فالإسلام هو الدين الوحيد الذي لا يشمله التغاضي اللطيف أو التسامح الجميل ) ) (ص 32) . (( أصبحت إدانة الإسلام جزءًا لا يتجزَّأ من العقلية الأوربية ) ) (ص 35) . (( سيكون وهما خطيرا أن نعتقد تلاشي الروح الصليبية … في الحقيقة لم ينته عصر الحروب الصليبية في أي زمان، اليوم ليس البابا من يدعو للحملة ضد الإسلام، ولكنه قد يكون مجلس الأمن بالأمم المتحدة يدعو للتدخل … لفرض حظر سلاح على دولة مسلمة ضحية العدوان، نعم، إذا سبرت غور النفس الأوربية ولو بخدش سطحي صغير لوجدت تحت الطبقة الرقيقة اللامعة عداء للإسلام، عقدة فينّا التي يمكن استدعاؤها في أي وقت، وهذا ما حدث بالضبط في أوروبا في العشرين سنة الماضية ) ) (ص 37) . (( تظهر معاداة الإسلام حاليا في صور كثيرة: الإهمال، تطبيق معايير مزدوجة … لنبدأ بالإهمال … لأبسط الأمر جهل المرء بالإسلام وحضارته لا يعتبر في أمريكا أو أوربا نقصا في التعليم، يكيل الغرب بمكيالين، وهذا ظاهر للعيان، لنأخذ الإعلام الغربي كمثال. إذا هاجم إرهابي من خارج العالم الإسلامي هدفًا جاءت التقارير:"مقاتل أو محارب من الـ I.R.A. أو E.T.A. أو غير ذلك قام بـ …"، ولن نسمع مطلقًا:"متعصب كاثوليكي"، أو"متعصب اشتراكي"، حتى الهجوم بالغاز في مترو طوكيو عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت