فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 111

هل يمكن للغرب أن يتجاهل أن الديانات التقليدية التي تتشبث بها في صورة أو أخرى شعوبُهُ أضعف من أن تكونَ نداًّ للإسلام، سواء من حيث الموثوقيَّة (القرآن لم يتغيَّر فيه حرف منذ أن تلاه نبيُّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - أول مرة) ، أو من حيث العقلانية، أو من حيث سلامته من المراجعة البشرية بين وقت وآخر - كما يحدث لديانات الغرب وكتبها المقدسة -، أو من حيث سهولة الإيمان بمصدره الإلهي؟

لندِّيَّة الإسلام تجاه الحضارة الغربية وجهٌ آخر، ربما كان أهمَّ، يظهر في فلسفة المنهج والنظرة العامة للحياة.

ولأترك لمفكِّر أوروبي درس الإسلام دراسة عميقة، ثم اعتنقه أن يقوم بهذه المقارنة:

لقد أشار هذا المفكِّر إلى تحذير النبي - صلى الله عليه وسلم - المتكرِّر والملحِّ عن الدجال الذي يخرج في آخر الزمان ويصفه بأنه أعور يتمتَّع بقوى خفيَّةٍ خارقة للعادة، فيسمع ويبصر بهذه القوى ويسير في الأرض بطولها في وقت قصير، ويجعل الكنوز تظهر من تحت الأرض، يجيء بمثال الجنة والنار، فالذي يقول عنه جنة هو نارٌ، ويدعو القوم فيتبعونه فيتمتَّعون برغد العيش وتزهر لهم الحياة، ويدعو آخرين فيردُّون قوله فيصبِحون ممحلين ليس بأيديهم شيء يواجهون ضيق العيش وضنك الحياة، يدَّعي أنه ينزل المطر وينبت الزرع ويحيى ويميت ويدعي الروبية فيصدِّقه ضعاف الإيمان، أما أقوياء الإيمان فيقرؤون على جبهته"كافر"فيعرفون أنَّه ليس إلا وهما وخديعة يفتتن بها الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت