فهرس الكتاب
رسول الله فإنهم أعلم بالتنزيل"فكيف إذا كان هذا الصحابي هو ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن. وابن مسعود عالم الأمة وفقيهها."
فقد روى عبد الرزاق في مسنده قال: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا استقمت بنقد وبعت بنقد فلا بأس به، وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا. إنما ذلك ورق، بورقٍ.
وهذا النص من ابن عباس في تحريم قول البائع هذه بمائة الآن وبمائة وعشر إلى سنة فإذا باعها بمائة الآن فهو جائز وأما إذا باعها بمائة وعشر إلى سنة فمعنى ذلك أنه داينه مائة دينار إلى أجل بمائة وعشر.
وقد اعتمد الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية على أثر ابن عباس هذا في تحريمه هذه المعاملة فقد قال في فتاويه: (إذا قال هذا يساوي الساعة كذا وكذا وأنا أبيعه بكذا أكثر منه إلى أجل فهذا ربا. كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: وإذا قومت نقدًا وبعتها إلى أجل فتلك دراهم بدراهم) أ. هـ (الفتاوى ج 39 ص 306 - 307) .
هذا ولا يؤثر عن أحد من الصحابة خلاف لابن عباس في هذه الفتوى بل هذا ما أفتى به عبدالله بن مسعود أيضًا وهو من فقهاء الصحابة فقد قال رضي الله عنه (صفقتان في صفقة ربا، أن يقول الرجل إذا كان بنقد فبكذا وإذا كان بنسيئة فبكذا) (قال ناصر الدين صحيح أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف(8/ 192/2) وساق إسناده. انظر إرواء الغليل ج 5 ص 146 - 147). أ. هـ