الصفحة 3 من 29

ينقسم البيع عمومًا إلى قسمين: ناجز، ومؤجل، فالناجز هو ما يتم فيه التبادل بين البائع والمشتري يدًا بيد في وقت واحد ونعني بالتبادل، الثمن والسلعة، أو السلعة بالسلعة، كقمح بقمح أو قمح بتمر مثلًا وهذا له صورتان صورة مشروعة وصورة محرمة:

أ: فالصورة المحرمة بيع صنف بجنسه متفاضلًا كبيع تمر بتمر مع زيادة. أو بيع ذهب بذهب مع زيادة، أو فضة بفضة ونحو ذلك من أصناف معلومة كما جاء في الحديث.

ب: والصورة المشروعة إذا اختلفت الأصناف فيجوز البيع والاستبدال مع الزيادة كيف شئنا فيجوز مثلًا طن قمح بنصف طن تمر وهكذا ما دام أن التسليم في الحال.

فهو ما يتأخر فيه تسليم بدل عن بدل آخر، وهذا له صور كثيرة بعضها مشروع وبعضها غير مشروع.

أ: بيع تمر مثلًا أو قمح بصنف آخر كشعير ونحوه إلى أجل فهذا لا يجوز إجماعًا لقوله صلى الله عليه وسلم: [الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد] (رواه الإمام أحمد ومسلم) .

ب: شراء (سلعة) ما مما يخرج من الأرض زروعًا أو ثمارًا ليست موجودة الآن، وهذا يسمى (السلم، والسلف) وصورتها أن يبيع الفلاح كيلًا معلومًا أو وزنًا معلومًا يسدده للمشتري وقت الحصاد ويأخذ ثمنه الآن وقت الشراء ويجوز هذا التأجيل لسنة أو اثنين أو أكثر كما جاء في الحديث المتفق عليه ونصه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال: [من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم] . (رواه الجماعة)

أ: بيع سلعة ما بالدراهم والدنانير على أن يستلم المشتري السلعة الآن وقت العقد ويؤجل تسليم الثمن وهذا البيع ينقسم إلى قسمين:

1 -أن يكون للسلعة سعر واحد فقط، سواء سدَّد المشتري في الحال أو تأخر في السداد فالبيع نقدًا هو نفس البيع بالتأجيل أو ما يسمى (بالأقساط) وهذا هو البيع المشروع.

2 -أن يكون للسلعة سعران، سعر للأجل وسعر للنقد، فيقال للمشتري: السلعة الآن بكذا، وإلى سنة بكذا وإلى سنتين بكذا وإلى ثلاث بكذا ... وهذا هو محل الخلاف وموضوع الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت