الصفحة 6 من 29

9 -قولهم إن البائع بالأجل مخاطر:

واستدلوا كذلك بأن التاجر الذي يبيع بالأجل مخاطر بماله فلأنه يعطي السلعة من قد يعجز عن السداد ثم هو ينتظر حال يسره فكانت الزيادة من أجل ذلك معقولة وهي في مقابل مخاطرته وانتظاره.

10 -زعمهم أن الحديث الذي ينهي مؤول:

وزعموا كذلك أن الحديث الذي ينهي عن بيعتين في بيعة ليس نصًا في التحريم بل هو مؤول ونص الحديث كما يلي: [من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا] (رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه. وذكره الشيخ ناصر في صحيح الجامع رقم 5992 وقال حسن وقد خرجته في الصحيحة رقم 2326 والارواء 1295، وأحاديث البيوع) قالوا قد فسر العلماء هذا الحديث بأن المقصود بيع العينة أو قول المشتري: أبيعك سيارتي على أن تبيعني سيارتك، وإذا فسر الحديث بأنه قول البائع هذه السلعة بعشرة نقدًا وباثني عشر إلى أجل فالمقصود من ذلك النهي عن هذا البيع للجهالة أما إذا تفرقا وقد أبرما العقد على أجل محدد فالبيع صحيح.

11 -زعمهم أن جماهير العلماء على ذلك:

وآخر ما استدلوا به لتحليل هذا البيع هو قولهم: إن جماهير علماء الأمة على حل هذا البيع أعني بيع الأجل مع زيادة عن سعر وقت الشراء قالوا ولم يخالف في هذا إلا قليل جدًا فكيف نترك مذهب الأكثرية إلى مذهب الأقلية.

هذه خلاصة وافية لكل ما استدل به المستدلون لتحليل بيع الأجل مع زيادة، والآن تعالوا لنناقش هذه الأدلة دليلًا دليلًا.

الباب الثالث

مناقشة أدلة القائلين بالجواز والرد على شبهاتهم

1 -الإباحة الأصلية:

قولهم بأن الإباحة الأصلية دليل شرعي. هذا كلام لا شك في صحته، فالأصل في الأشياء الإباحة. نعم ولكن قد جاء ما ينقل عن هذه الإباحة الأصلية وهو الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريم ذلك (وسيأتي شرحه وتفصيله) وكذلك قول الصحابة الذي لا مخالف لهم، وكذلك القياس الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت