واستدلوا كذلك بآية الدين التي يقول الله فيها: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} (البقرة:282) قالوا هذا دليل على بيع الأجل وأن الله قد أباحه وأمر بكتابة الدين!!
قلت: وهذا من أعجب استدلالاتهم!!
6 -قولهم أن الرسول اشترى لأجل:
وزعموا كذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مارس بنفسه هذا البيع واستدلوا لذلك بحديث البخاري الذي يرويه بإسناده إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل فرهنه درعه. (رواه البخاري)
7 -قولهم: إن الرسول صلى الله عليه وسلم اشترى البعير بالبعيرين إلى أجل:
واستدلوا كذلك بما رواه الإمام أحمد وأبو داود والدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبعث جيشًا على إبل كانت عندي قال: فحملت الناس عليها حتى نفذت الإبل وبقيت بقية من الناس. قال فقلت: يا رسول الله الإبل قد نفذت وبقيت بقية من الناس لا ظهر لهم فقال لي: [أبتع علينا إبلًا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى تنفذ هذا البعث] قال: وكنت ابتاع البعير بقلوصين وثلاث قلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفذت ذلك البعث. أ. هـ (رواه الإمام أحمد وأبو داود والدارقطني) فلما جاز أن يشتري الرسول البعير بالبعيرين والثلاثة إلى أجل جازت الزيادة في الدراهم والدنانير في البيع الأجل.
8 -قولهم أنه يسر ومنفعة:
واستدلوا كذلك بأن بيع الأجل مع زيادة في السعر تيسير وسهولة لكل من البائع والمشتري، فالمشتري المعسر يأخذ السلعة بمقدم قليل، أو دون مقدم، ثم يسدد حسب راحته أقساطًا أو دفعة واحدة مؤجلة إلى حين ميسرته. والبائع يستفيد من البيع ويأخذ عوضًا عن صبره وانتظاره على المشتري فكل منتفع والدين يسر.