الصفحة 4 من 29

الباب الثاني

أدلة القائلين

بجواز بيع الأجل مع الزيادة عن سعر الحال (النقد)

استدل القائلون بجواز بيع الأجل مع زيادة -من أجْلِ الأجل- بأدلة كثيرة نذكرها لك تفصيلًا ونجمع كل ما استدلوا به قديمًا وحديثًا:

1 -الإباحة الأصلية:

قالوا بأن الأصل في الأشياء الإباحة، والبيع مباح لأنه معاملة من المعاملات، وادعوا أنه لم يأت ما يحرم هذا البيع فيبقى على أصل الإباحة.

2 -الإباحة الشرعية:

قالوا أيضًا قد جاءت الآيات القرآنية تبيح البيع كقوله تعالى {وأحل الله البيع} وهذا بيع من البيوع فيكون حلالًا، ما دام أنه لم يأت ما يحرمه حسب زعمهم.

3 -القياس العقلي:

قالوا إن مقتضى القياس العقلي يبيح ذلك لأن التاجر حُرٌ في أن يبيع بأي سعر يريد، فقد يخفض السعر لهذا وقد يزيد على ذاك. ولا حرج في ذلك ما دام أنه يوجد تراضٍ وكذلك يجوز للبائع أن يزيد في السلعة من أجل الأجل فيقول: أبيعها الآن بعشرة ولسنة باثني عشر.

4 -القياس الشرعي:

قالوا أيضًا والقياس الشرعي جوز ذلك. فقد أباح الرسول صلى الله عليه وسلم بيع السَّلم وهو تقديم الثمن (النقود) وتأخير السلعة، وقالوا والمعلوم أن من يشتري سلعة غير موجودة الآن، ولا يستلمها إلا بعد عام أو عامين، أو أكثر يشتريها بسعر أقل مثيرًا عن سعر الشراء وقت العقد. فكذلك من يتأخر في السداد فإنه يدفعه زيادة عن سعر الحال، لأن التاجر سيصبر عليه. قالوا .. فبيع السلم هو العكس تمامًا لبيع الأجل.

5 -آية الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت