* إذا سلم المسلم على أصم أو أولاد إجابة سلامه فإنه يجمع بين لفظ السلام والإشارة به -قال به جمهور العلماء- قال ابن عابدين:"لو كان المسلم أصم يجب علي الراد أن يحرك شفتيه ويريه بحيث لو لم يكن أصم لسمعه"وذكر النووي في الأذكار:"إذا سلم على أصم لا يسمع فينبغي أن يتلفظ بلفظ السلام لقدرته عليه، ويشير باليد حتى يحصل الإفهام ويستحق الجواب، فلو لم يجمع بينهما لا يستحق الجواب. قال: وكذا لو سلم عليه أصم وأراد الرد فليتلفظ باللسان ويشير بالجواب ليحصل به الإفهام ويسقط عنه فرض الجواب".
* أما السلام بالإشارة فقط فقد جاءت السنة ببيانه عن جابر رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال:"لا تسلموا تسليم اليهود فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف) أخرجه النسائي، قال القرطبي:"ولا تكفي الإشارة بالإصبع والكف عند الشافعي، وعندنا تكفي إذا كان عن بعد"."
…وإذا اقترن النطق بالإشارة، أو كان المسلم عليه بعيدا لا يسمع السلام فلا بأس بالإشارة لإعلامه على أن تكون مقترنة بالنطق.
قال ابن حجر:"وكذا من كان بعيدا بحيث لا يسمع التسليم يجوز السلام عليه إشارة ويتلفظ مع ذلك بالسلام"وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمل إشارة، محمول على أنه جمع بين اللفظ والإشارة.
…"وإذا مر أحد على جماعة فيهم المسلمون ولو واحد وكفار، فالسنة أن يسلم عليهم ويقصد المسلمين أو المسلم، لما روى أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم". انظر الموسوعة الفقهية (25/ 170)