جائز: تدينا وإكراما واحتراما بدليل حديث أم أبان بنت الوازع بن ذراع عن جدها ذراع، وكان في وفد عبد القيس، قال: لما جئنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبل يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجله .. الحديث أخرجه أبو داود (حسن) ، وحديث صفوان بن عسال:"أن يهوديين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع آيات"الحديث وفي آخره"فقبلا يده ورجله"أخرجه الترمذي (حسن) ، وحديث عمر لما عاد أصحاب مؤتة أنهم"لما رجعوا من الغزو حيث فروا قالوا نحن الفرارون فقال: بل أنتم الكرارون .. قال فقبلنا يده".
الثانية: ما حكم تقبيل اليد والرأس؟ ذكر ابن مفلح في الآداب الشرعية:
"إباحة المعانقة وتقبيل اليد والرأس".
قال المروزي: سألت أبا عبد الله عن قبلة اليد فقال: إن كان على طريق التدين فلا بأس، وقد قبل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب رضى الله عنهما، وإن كان على طريق الدنيا فلا، إلا رجلا يخاف سيفه أو سوطه.
وقال مهنا بن يحيى: رأيت أبا عبد الله كثيرا يقبل وجهه ورأسه وخده ولا يقول شيئا، ولا رأيته لا يمتنع من ذلك ولا يكرهه. وقال عبد الله بن أحمد: رأيت كثيرا من العلماء والفقهاء والمحدثين وبني هاشم وقريش والأنصار يقبلونه يعني أباه -بعضهم يده وبعضهم رأسه ويعظمونه تعظيما لم أرهم يفعلون ذلك بأحد من الفقهاء غيره.
اختلف العلماء في مسألة القيام للداخل: وقيل:
* يكره: لغير سلطان وعلام ووالد، ولغير ذي دين وورع، وكريم قوم وسن في الإسلام، كالقيام للظالمين على وجه التعظيم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ومنه قوله:"لا تقوموا حتى تروني"إنما ذلك في الصلاة لحرمة الصلاة إذا قام النبي صلى الله عليه وسلم قاموا للصلاة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار".
* يستحب: وهو القيام للتهنئة أو التعزية أو للقاء مسافرا وتلقي مريض