…قال ابن عثيمين في الشرح الممتع عند زيارة القبور والسلام على أصحابها قوله:"السلام عليكم"، السلام: اسم من أسماء الله كما في قوله تعالى: السلام المؤمن، لكنه في التحية لا يراد به اسم الله وإنما يراد به التسلم فهو اسم مصدر كالكلام بمعنى التكليم، والمعنى التسليم عليكم، أي: الدعاء بالسلام عليكم.
والسلامة بالنسبة لأهل القبور تكون من العذاب فقد يكون الإنسان معذبا في قبره ولو عذابا خفيفا، فإذا سالت الله له السلامة سلم، ثم أنت تسلم على عموم القبور، وقوله:"السلام عليكم"أتي بكاف الخطاب، فهل الكاف تدل على أنهم يسمعون لأنه لا يخاطب إلا من يسمع ما لم يكن دليل ظاهر على أن المخاطب لا يسمع وقد ذكر ابن القيم في كتاب الروح حديثا عن
النبي صلى الله عليه وسلم:"أن من سلم على قبر وهو يعرفه في الدنيا رد الله على صاحب القبر روحه فرد السلام"فلا يبعد أن يكون أهل المقبرة عموما إذا سلم عليهم يسمعون". أ. هـ بتصرف."
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أتى موتى أحد وسلم عليهم.
-السابعة: السلام على الفساق وأرباب المعاصي، والمبتدعة، ما الحكم فيه؟
-الفاسق: من آتي بخارم من خوارم المروءة ويأتي لفظ الفسق في القرآن بمعنى الكفر والعصيان.
-البدعة: هي اختراع شئ في الدين على غير مثال سابق. الحكم فيه تفصيل وليس علي إطلاقه:
1 -ذكر ابن عابدين:"أن السلام على الفاسق المجاهر بفسقه مكروه، وإلا فلا."
2 -ذكر النووي:"وجهين في استحباب السلام على الفساق".
3 -ذهب الشافعي:"غلى جواز السلام بقصد النصيحة". وقيل في سبب الجواز أنه أحوج ما يكون إلى الدعاء بأن يسلمه الله من خطر الذنوب والمعاصي، ولأن الفاسق لا يزال في دائرة الإسلام.