فأنشأت تقول:
وكنت متى أرسلت طرفك رائدا……لقلبك يوما، أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر ……عليه، ولا عن بعضه أنت صابر
* قال ابن القيم:"والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، وفي هذا قيل الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده".
* وقال ابن مسعود: حفظ النظر أشق من حفظ اللسان.
* وقال القرطبي:"البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طريق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته، ووجب التحذير منه، وغضه واجب عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة من أجله"الجامع لأحكام القرآن (12/ 223)
وقال أيضا:"قوله تعالى: (قل للمؤمنات) خص الله سبحانه وتعالى الإناث هنا بالخطاب على طريق التأكيد، فإن قوله"قل للمؤمنين يكفي لأنه قول عام يتناول الذكر والأنثى من المؤمنين، حسب كل خطاب عام في القرآن .. وبدأ بالغض قبل الفرج لأن البصر رائد للقلب، كما أن الحمى رائد الموت .. فأمر سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار عما لا يحل، فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل، فإن علاقتها به كعلاقته بها، وقصدها منه كقصده منها"الجامع لأحكام القرآن (12/ 226) ."
ولذا جاءت آية غض البصر في سورة النور بعد آيات الزنا.
* قال القاسمي:"سر تقديم غض الأبصار على حفظ الفروج هو أن النظر بريد الزنا ورائد الشهوة". والنظر ليس محرما بذاته وإنما ما يؤول إليه لهذا قال ابن القيم:"ولما كان النظر من أقرب الوسائل إلى المحرم اقتضت الشريعة تحريمه".
* وقال ابن كثير:"ولما كان النظر داعية إلى فساد القلب، كما قال السلف: النظر سهام سم إلى القلب، لذلك أمر الله بحفظ الفروج كما أمر بحفظ الأبصار التي هي بواعث لذلك"تفسير القرآن العظيم (3/ 374) .