-قال النووي:"إذا مر على واحد أو اكثر وغلب على ظنه أنه إذا سلم لا يرد عليه إما لتكبر المرور عليه، وإما لإهماله المار أو السلام، وإما لغير ذلك، فينبغي أن يسلم ولا يتركه لهذا الظن، فإن السلام مأمور به والي أمر به المار أن يسلم ولم يؤمر بأن يحصل الرد، مع أن الممرور عليه قد يخطئ الظن فيه ويرد، ثم قال النووي:"ويستحب لمن سلم على إنسان وأسمعه سلامه وتوجه عليه الرد بشروطه فلم يرد، أن يحلله من ذلك فيقول أبرأته من حقي في رد السلام ويستحب لمن لسم على إنسان فلم يردع عليه أن يقول له بعبارة لطيفة:"رد السلام واجب، فينبغي لك أن ترد علي"الموسوعة الفقهية (25/ 172)
-التاسعة: ما حكم إرسال السلام وتبليغه؟
"عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"إن جبريل يقرأ عليك السلام"، قالت عائشة وعليه السلام ورحمة الله."
…قال النووي:"في هذا الحديث مشروعية إرسال السلام ويجب على الرسول تبليغه لأنه أمانة، وتعقب بأنه بالوديعة أشبه والتحقيق أن الرسول إن التزمه أشبه الأمانة وإلا فوديعة، والودائع إذا لم تقبل لم يلمزه شئ."
قال: وفيه إذا أتاه شخص بسلام من شخص أو في ورقة وجب الرد على الفور، ويستحب أن يرد على المبلغ كما أخرج النسائي: عن رجل من بني تميم أنه بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أبيه فقال:"وعليك وعلى أبيك السلام". فتح الباري (12/ 304)
1 -السلام على المصلي: قال بعض العلماء يكره وقيل، لا يكره للعموم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أصحابه حين سلموا عليه وذلك في البخاري ومسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رد إشارة على بن عمر وصهيب. وقيل: إن علم كيفية الرد جاز وإلا كره.