قال ابن عثيمين:"البدء بالسلام على غير المسلمين محرم ولا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه"ولكنهم إذا سلموا وجب علينا أن نرد عليهم لعموم قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) النساء/86، وكان اليهود يسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون"السام عليك يا محمد"والسام بمعنى الموت، يدعون علي رسول الله بالموت، فقال النبي عليه الصلاة والسلام"إن اليهود يقولون السام عليكم فإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم". فإذا سلم غير المسلم على المسلم وقال السام عليكم فإننا نقول وعليكم. وفي قوله صلى الله عليه وسلم"وعليكم"دليل على أنهم إذا كانوا قد قالوا السلام عليكم فإن عليهم السلام فكما قالوا نقول لهم. ولهذا قال بعض أهل العلم إن اليهودي أو النصراني أو غيرهم من غير المسلمين إذا قالوا بلفظ صريح"السلام عليكم"جاز أن نقول عليكم السلام. ولا يجوز كذلك أن يبدأ بالتحية كأهلا وسهلا وما أشبهها لأن في ذلك إكراما لهم وتعظيما لهم ولكن إذا قالوا لنا مثل هذا فإننا نقول لهم مثل ما يقولون لأن الإسلام جاء بالعدل وإعطاء كل ذي حق حقه، ومن المعلوم أن المسلمين أعلى مكانة مرتبة عند الله عز وجل فلا ينبغي أن يذل نفسه في هذا. أما إذا سلموا علينا فإننا نرد عليهم مثل ما سلموا. وكذا أيضا لا يجوز أن نبدأهم بالتحية مثل أهلا وسهلا ومرحبا وما أشبه ذلك لما في ذلك من تعظيمهم فهو كابتداء السلام عليهم". (مجموع الفتاوى 1/ 210) .
قال الخطابي:"هكذا يرويه عامة المحدثين وعليكم بالواو، وكان سفيان بن عيينة يوريه الواو .. أي صار كما قالوه بعينه مردودا عليهم، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه". معالم السنن (4/ 143)
قال تقي الدين:"إذا سلم اليهودي أو النصراني رد عليه بمثله."