الصفحة 18 من 29

أولًا: أن تكون الصبغه شبيهة، في جنسها ومقدارها ولونها، بصبغ الكافرات أو الفاجرات الفاسقات، التي تختص بهن.

وإن فتح مجلات النساء الكافرات وغيرهن التي تتواجد عند الصالونات النسائية أو الرجالية، ثم يتم الاختيار منها هو من التشبه المنهي عنه.

ولكن على من تريد الصبغ أن تختار ما يجول في فكرها من دون أن تلتفت يمنه ولا يسره إلى الفنانة فلانة أو الممثلة فلانة .. بل تختار ما يناسب حال بشرتها وجمال وجهها من دون تقليد لونٍ أو مقدار لامرأة فاسقه ..

ثانيًا: أن تكون الصبغة استعمالها الغالب يدور في الفساق والفجار. فإن انتشر الأمر بين النساء والرجال وصار هذه الأمر لا يتميز به، فإن لون الصبغة وجنسها ومقدارها لا يعد تشبهًا إلا أن يكون محرما من جهة أخرى، كأن يكون الصبغ بالسواد ونحو ذلك.

وهناك أمور قد صارت عادة بين النساء والرجال، فهذه خرجت عن حد الخصوصية بالكفارات وعن التشبه بهن، إلا إذا صبغت المرأة لونًا لا تصبغه إلا لأن الكافرات يصبغون بهذا اللون، فعندئذ يدخل هذا في التشبه بالمذموم ..

وبعد ما تبين حكم صبغ الحواجب، وتبين أن الراجح فيه هو الإباحة، وقد ذكرنا متى يمنع ..

فإن قيل: هل للمرأة أن تمتنع عن التشقير ورعًا لا تحريما ً؟

الجواب: نعم لاشك، فما دام أن المسألة صارت موضع شبهة لاختلاف العلماء فيها. فيكون الأولى والأحوط تركه.

لكن الأخذ به من باب الزينة جائز ـ بالشروط التي ذكرت سابقًا ـ وتركه زيادة في الورع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت